فخر الدين الرازي
47
لباب الاشارات والتنبيهات
ولنضع ههنا لوحا : كل ب ج المتضادان . لا شئ من ج ب بعض ج ب الداخلان تحت التضاد . ليس بعض ج ب ولنتكلم الآن في نقيض كل واحدة من القضايا على التفصيل : أما المطلقة العامة : فلا يمكن أن يكون نقيضها مطلقة عامة . لأنه لو حصل الثبوت المطلق في وقت ، والسلب المطلق في وقت آخر ، فقد حصل الثبوت المطلق ، والسلب المطلق . وهما لا يتناقضان ؛ لاحتمال اجتماعهما على الصدق ، بل لابد وأن يكون السلب حاصلا في الأوقات كلها ، ليكون رافعا للثبوت ، كيف كان . ثم السلب الدائم يحتمل أن يكون ضروريا ، ويحتمل أن لا يكون . ولا يمكن أن يكون نقيض الإيجاب المطلق هو السلب الدائم الضروري . لإمكان أن يكون الإيجاب المطلق ، والسلب الدائم الضروري كاذبا ، ويكون الحق هو السلب الدائم الخالي عن الضرورة . وكذا القول فيما إذا جعل النقيض للسلب الدائم الخالي عن الضرورة فإذا يجب جعل نقيض المطلقة العامة الدائمة ، من غير بيان كون تلك الدائمة : ضرورية أم لا ؟