أبو حامد الغزالي
13
محك النظر
الظروف السياسية العامة على أعقاب الإمارات الإسلامية في إيران من السامانية والغزنوية والخانية سيطر السلاجقة تباعا ابتداء من الربع الأول من القرن الخامس الهجري . والسلاجقة طائفة من الأتراك الغز استقروا قرب نهر سيحون لوفرة المراعي بادىء ذي بدء ، ثم أسّس سلجوق شوكتهم وعصبتهم . وفي عهد أولاده عبروا نهر جيحون وبدأوا الاستقرار في خراسان حيث تثبّت سلطانهم عام 429 ه في نيسابور على يد طغرل بك « 1 » . وما لبث الخليفة العباسي أن اعترف بسلطته عام 432 ه وظهر ذلك عام 447 ه في سك النقود « 2 » . ثم ظهر من بين هؤلاء بعد صراع بين الأخوة والأبناء ألب أرسلان منذ عام 455 ه حيث توسع سلطان السلاجقة في أذربيجان وبلاد الأرمن وفي بلاد الروم غربا . وأعقب ذلك صراع بين أفراد العائلة وأصهرتها وتعاظم خطر الإسماعيلية . لكن ملكشاه بن ألب إرسلان أعاد تثبيت الملك وتميّز حكمه بدهاء نظام الملك وزيره على صعيدي السياسة والبناء العلمي والحضاري . لكن ذلك لم يمنع الصراع داخل البيت الحاكم من أن يستمر بضراوة .
--> ( 1 ) القزويني ، يحيى ، لب التواريخ ، طهران ، 1314 ه ، ص 105 . ( 2 ) الأصفهاني ، عماد الدين محمد ، تاريخ دولة آل سلجوق ، اختصار الفتح بن علي بن محمد البنداري الأصفهاني ، مصر ، 1318 ه ، ص 10 .