نجم الدين علي الكاتبي
61
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
مع عرائها عن صفة الوجود ، إذ لفظ الثبوت لا يطلق الا على هذين المعنيين « والكبرى ظاهرة الفساد » لأن الأمور الممتنعة معلومة وليست بثابتة في الخارج ضرورة أو وفاقا ، قال الامام : منشأ هذا الكلام هو الجهل بان الماهية وجودا في الذهن وينبغي ان يعلم أن القائلين بان المعدوم شئ يفرقون بين الموجود والثابت وبين المعدوم والمنفى ، ويقولون : كل موجود ثابت ولا تنعكس ، ويثبتون واسطة بين الموجود والمعدوم ، ولا يجوزون بين الثابت والمنفى واسطة ، ولا يقولون : الممتنع معدوم ، بل يقولون : انه منفى ويقولون : للذوات التي لا يكون موجودة شئ وثابت ، وللصفات التي لا تعقل الا مع الذوات حال لا موجود ولا معدوم ، بل هي وسايط بينهما هذا . ( فصل في أن المعدوم لا يعاد ) واعلم أن الفلاسفة اتفقوا على أن إعادة المعدوم بعينه ممتنعة لامتناع تخلل العدم بين شئ واحد خلافا للمتكلمين فإنهم جوزها الا الكرامية وابا الحسين البصري من المعتزلة واحتج المصنف على ما ذهب اليه الحكماء بقوله « والمعدوم لا يعاد مع جميع عوارضه في وقت آخر والا لاعيد مع اختصاصه في وقت الذي كان موجودا فيه ، لكونه من عوارضه فيلزم إعادة الوقت في وقت آخر ، فللزمان زمان آخر ، وانه محال ، وحكى الامام