نجم الدين علي الكاتبي

62

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

عن القائلين بهذا القول وجوها : أحدها انه لو صح اعادته لصح اتصافه بامكان العود » بان يقال امكان العود حاصل له وهو محال « لان الامكان صفة وجودية فاستحال اتصاف العدم » بل المعدوم « به » لان المحكوم عليه بالصفة الوجودية يجب ان يكون موجودا ولقائل ان يقول : ان عنيت بالمعدوم في قولك فاستحال اتصاف المعدوم به المعدوم مطلقا اى في الخارج والذهن فهو مسلم ، لكن لا نسلم ان ما عدم لم يبق هويته المعينة أصلا لا في الخارج ولا في الذهن ، وان عنيت به المعدوم في الخارج فهو ممنوع ، فان المحكوم عليه بالصفة الوجودية يجب ان يكون موجودا ، لا انه يجب ان يكون موجودا في الخارج فما يبقى هويته في الذهن وان لم يبق في الخارج يصح عليه الحكم بامكان العود في الخارج « والثاني انه لو أمكن عوده لامكن عود كل معدوم ، ولو أمكن عود كل معدوم لامكن عود الوقت الذي وجد فيه ابتداء » ولو أمكن عود الوقت الذي وجد فيه ابتداء لامكن ان يعاد ذلك المعدوم مع ذلك الوقت على ما قال « فيمكن ان يعاد مع ذلك الوقت فيكون مبتداء من حيث هو « 69 » معاد » فاذن لو أمكن إعادة المعدوم لكان هو مبتداء من حيث إنه معاد ، والتالي باطل فالمقدم مثله وفيه نظر لان ذلك انما يلزم لو أعيد في ذلك الوقت لا معه في وقت آخر فالصواب ان يقال « 70 » فيمكن ان يعاد في ذلك الوقت . « الثالث لو أمكن عوده لامكن عوده مع مثله » لان حكم الأمثال

--> ( 69 ) - نو وزا ودا : انه معاد . ( 70 ) - زا وشا : ان يقول .