نجم الدين علي الكاتبي

38

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

« زيادة الوجود على الماهيات الممكنة » « وهو » اى الوجود المطلق خارجيا كان أو ذهنيا على ما في الحواشى القطبية وفيه نظر « ليس نفس الماهية الممكنة » خلافا لأبي الحسن الأشعري وأبى الحسين البصري إذ عندهما ان وجود كل شئ هو عين حقيقته « ولا داخلا فيها والا لكان تعقل كل ماهية ممكنة هو عين تعقل وجوده » وذلك على تقدير ان يكون الوجود نفس الماهية الممكنة . « أو مستلزما » لتعلقه وذلك على تقدير ان يكون داخلا فيها أو لاستلزم تعقل الكل تعقل الجزء « والتالي باطل لأنا قد نعقل المثلث مع الشك في وجوده » اى الخارجي والذهني لا يقال هذا لا يتأتى في الوجود الذهني لامتناع تصور المثلث مع الذهول عن تصوره لأنا لا نسلم ذلك فإنه لا يلزم من العلم بالشئ العلم بالعلم به ولقايل ان يقول إن أراد ان الوجود ليس نفس شئ من الماهيات الممكنة ولا داخلا في شئ منها فنقيضه ان الوجود نفس بعضها أو جزء بعضها ولا يلزم من ذلك ان يكون تعقل كل ماهية ممكنة هو عين تعقل وجوده أو مستلزما لتعقله بل اللازم ان تعقل بعضها هو عين تعقل وجوده أو مستلزما له ونفيه ممنوع وان أراد انه ليس نفس بعضها ولا داخلا فيها فذلك على تقدير صحته لا يثبت ما ذهب اليه الحكماء وهو ان الوجود زايد على الماهيات الممكنة وفي الحواشى القطبية وفيه نظر لأنه انما يتم لو قال انا نعقله مع عدم تعقل