نجم الدين علي الكاتبي
39
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
وجوده وهو ممنوع ، فالأولى ان يقال يحمل المثلث على المتصور دون الوجود وهو غير ممنوع ، لكن هذا يدل على أن الوجود ليس نفس المثلث ولا يدل على أنه ليس جزؤه لأنه انما يدل عليه لو كان كل جزء محمولا والواقع خلافه وأقوال « 23 » فيه نظر لان حمل المثلث على المتصور دون الوجود يدل على أنه غيره في الذهن دون الخارج والنزاع فيه « ولما كان » اى الوجود ليس نفس الماهية الممكنة ولا داخلا فيها والا لما كان « ضمه إليها » اى ضم الوجود إلى الماهية « مانعا من صدق ما هو صادق عليها » وفي الحواشى القطبية فيه نظر لان هذا انما يصح ان لو صدق قولنا كل ما صدق على امر صدق عليه إذا اخذ مع نفسه أو مع جزئه وهو ممنوع والمستند ظاهر « والتالي باطل لان السواد يصدق عليه انه قابل للوجود والعدم والسواد مع الوجود لا يصدق عليه ذلك » وفيه نظر لأنه ان أراد ان نفس السواد الذي ضم اليه الوجود لا يصدق عليه ذلك فهو ممنوع فإنه قابل للوجود المضموم اليه وللعدم أيضا والا لأخرجه ضم الوجود اليه من الامكان الذاتي إلى الوجوب الذاتي وفساده ظاهر وان أراد ان المجموع من السواد والوجود المضموم اليه لا يصدق عليه ذلك فهو مسلم لكن لا نسلم ان المنفى حينئذ ما هو اللازم على ما مر ان ذلك غير لازم والأولى ان يستفسر عن التالي ويمنع الشرطية على أحد التقديرين ونفى التالي على الآخر وذلك بان يقال اى شئ أردتم بعدم المنع حينئذ ان أردتم انه يجب ان يصدق على نفس السواد عند ضم الوجود إليها ما يصدق عليها قبل ضمه إليها فهو مسلم لكن لا نسلم ان اللازم منتف وان أردتم
--> ( 23 ) - دا وز ه : أقول وفيه نظر .