نجم الدين علي الكاتبي
35
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
القسمة في القسمين في كل من المثالين واضح لاستحالة ان لا يكون موجودا بوجوده الخاص ولا يكون معدوما أو ان لا يكون موجودا بأحد الوجودات المتخالفة في الماهية ولا يكون معدوما وهو ظاهر واما ما ذكروه « لبطلان التالي الأول » وفي بعض النسخ تالي الأولى اى الشرطية الأولى « فضعيف لجواز ان يكون الاشتراك لفظيا فلهذا لا يزول اعتقاد الوجود بزوال اعتقاد الخصوصية » وتوجيهه على ما في الحواشى القطبية ان يقال لا نسلم انه لا يزول اعتقاد وجوده ان عنيت به الوجود الذي كان ذلك السبب موجودا به سواء كان عين ماهيته أو زايدا عليها ، ومسلم ان عنيت به ما يطلق عليه الوجود بالاشتراك اللفظي ولكن لا يلزم منه نفى ما ادعيت نفيه لان اللازم زوال اعتقاد الوجود الذي كان السبب موجودا به فالمنفى غير لازم واللازم غير منفى ولو جعل المنفى هو اللازم منعنا الشرطية والسند ظاهر ، وهذا الترديد الذي ذكرنا في نفى التالي يمكن ايراده على الملازمة بان يستفسر عن التالي ونمنع الملازمة على أحد التقديرين ونفى التالي على الاخر بل الأصوب ايراده عليها ، أقول : وذلك بان يقال اى شئ تعنى باعتقاد الوجود في قولك لزال اعتقاد الوجود بزوال اعتقاد الخصوصية ان عنيت به اعتقاد الوجود بحسب المعنى فالملازمة حقة ، لكن نفى التالي ممنوع فان الذي لا يزول فيما ذكرتم في بيان نفى التالي هو اعتقاد الوجود بحسب اللفظ وان عنيت به اعتقاد الوجود بحسب اللفظ فالملازمة ممنوعة إذ على تقدير ان يكون الوجود مشتركا لفظيا يجوز اطلاق لفظ الوجود على آية خصوصية كانت حادثة أو زايلة لكن في كل منهما بمعنى آخر كالعين ، فاعلم ذلك فإنه مع وضوحه دقيق « وعلم