نجم الدين علي الكاتبي

36

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

منه » اى مما ذكرنا في ضعف بطلان تالي الشرطية الأولى « ضعف بطلان تالي الشرطية الثالثة » وهو قوله لما صح انقسامه إلى الواجب والممكن بان يقال يجوز ان يكون صحة تقسيم الوجود إلى الواجب والممكن لكونه مشتركا بالاشتراك اللفظي وتوجيهه ان يقال : ان عنيت بعدم الانقسام في قولك لو لم يكن مشتركا لما صح انقسامه إلى الواجب والممكن عدم الانقسام بحسب المعنى فالشرطية مسلمة لكن نفى التالي ممنوع لان الوجود انما ينقسم اليهما بحسب المعنى ان لو كان مشتركا معنويا بينهما وهل النزاع الا فيه وان عنيت به عدم الانقسام بحسب اللفظ فالشرطية ممنوعة لان عند القايل باطلاق لفظ الوجود عليهما بالاشتراك اللفظي يجوز انقسامه اليهما على معنى انه يصح ان يطلق عليهما لكن في كل واحد منهما بمعنى آخر كالعين وفي الحواشى القطبية توجيهه ان يقال لا نسلم صحة تقسيم الوجود إلى الواجب والممكن ان أردت بالوجود ، الوجود الذي ليس مشتركا لفظا ولا معنى ، ومسلم ان أردت به « 20 » الوجود الذي ليس مشتركا معنى فقط ولكن لا يلزم منه نفى ما ادعيت نفيه لان اللازم عدم صحة « 21 » انقسام الوجود الذي لا يكون مشتركا لا لفظا ولا معنى فاللازم غير منفى والمنفى غير لازم وفيه نظر والأولى ان يقال إن أردت بالوجود الذي يصح انقسامه إلى الواجب والممكن ما صدق عليه الوجود فالملازمة ممنوعة وان أردت غيره فنفى التالي ممنوع ، أقول النظر هو ان اللازم عدم صحة انقسام الوجود الذي لا يكون مشتركا معنى

--> ( 20 ) - دا : بالوجود الوجود . ( 21 ) - زا وشا : عدم الصحة .