نجم الدين علي الكاتبي
34
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري
بعض الوجودات قائما بذاته ويعتقد انه جوهر مثلا ثم عند زوال اعتقاد الخصوصية وهي الجوهرية في المثال لا يلزم زوال اعتقاد الوجود المفروض إذ ليس مختصا بالجوهر فيزول بزواله وفيه نظر لأنه انما يصلح سندا لمنع الشرطية لو كان مراد المستدل من الخصوصيات مطلق الخصوصيات سواء كانت مطابقة لما في نفس الامر أولا اما لو كان المراد بالخصوصيات التي في نفس الامر فلا يصلح سندا وهو ظاهر والحق انه على التقدير الأول لا يصلح سندا أيضا لان المعتقد لما اعتقد الخصوصية جوهرا فيكون الوجود مختصا بالجوهر بحسب اعتقاده فيزول اعتقاده وجود الجوهر بزوال اعتقاد الجوهرية « 18 » ولا يخفى ان الأول من النظرين لا يرد على التوجيه الذي ذكرنا والذي يدل على أن المراد ما ذكرنا لا ما ذكره في الحواشى انه لو قال لاحتمال قيام بعض افراده إلى آخر لاغناه عن قوله ان يكون إلى قوله ولجواز « 19 » على تقدير كون المراد ما في الحواشى فيكون ذكره لغوا فاعلم ذلك « وكذا الثانية » اى وكذا الشرطية الثانية ممنوعة « لان المقابل لعدم كل ماهية هو وجودها الخاص بها » وإذا كان كذلك فقولك الشئ اما ان يكون موجودا أو معدوما يكون بمنزلة قولك السواد اما ان يكون موجودا بوجوده الخاص أو معدوما ان كان الشئ إشارة إلى ماهية معينة كالسواد مثلا أو بمنزلة قولك الشئ اما ان يكون موجودا بأحد الوجودات المتخالفة في الماهية أو معدوما ان لم يكن إشارة إلى ماهية معينه بل كان مطلقا وانحصار مورد
--> ( 18 ) - نووشا : الجوهر . ( 19 ) - زا ونو : ويجوز .