نجم الدين علي الكاتبي

33

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

انحصار الشئ في الموجود والمعدوم وصحة انقسام الوجود إلى الواجب والممكن « والشرطية الأولى ممنوعة لاحتمال ان يكون وجود كل ماهية ممكنة زايدا عليها حينئذ » اى على تقدير ان لا يكون الوجود مشتركا معنويا « ولجواز « 16 » قيام بعض افراده بنفسه وهو الوجود الواجبي فلا يجب زوال اعتقاده بزوال اعتقاد الخصوصية « 17 » » اما على الأول فلان الاعتقاد بأحد المتغايرين لا يجب ان يزول عند زوال الاعتقاد بالاخر واما على الثاني فلانه لا خصوصية له حتى يزول الاعتقاد به عند زوال الاعتقاد بتلك الخصوصية ، وتوجيهه ان يقال لا نسلم انه لو لم يكن الوجود مشتركا معنويا لزال اعتقاد الوجود بزوال اعتقاد الخصوصية لان الوجود المعتقد ان كان هو الوجود الواجبي فيحتمل ان لا يكون الوجود مشتركا معنويا ويكون الوجود الواجبي قائما بنفسه لا خصوصية له فالاعتقاد به لا يزول بزوال اعتقاد شئ من الخصوصيات لبراءته عنها وان كان هو الوجود الممكني فيحتمل ان لا يكون الوجود مشتركا معنويا ويكون زايدا على ماهيات الممكنات فلا يزول الاعتقاد به بزوال اعتقاد الخصوصية لان الاعتقاد بأحد المتغايرين لا يجب ان يزول عند زوال الاعتقاد بالاخر ، وفيه نظر لان الاعتقاد بأحد المتغايرين يجب ان يزول عند زوال الاعتقاد بالاخر إذا كان مختصا بذلك الاخر بحسب اعتقاده وفي الحواشى القطبية توجيهه ان يقال لا نسلم زوال اعتقاد الوجود بزوال اعتقاد الخصوصية لجواز ان يكون

--> ( 16 ) - زا ودا : ويجوز . ( 17 ) - دا : الخصوصيات .