جيرار جهامي
871
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
فهو موجود وجد من شيء ، أعني عن سبب فاعل ومن مادة ، والزمان متقدّم عليه ، أعني على وجوده . وهذه هي حال الأجسام التي يدرك تكوّنها بالحس ، مثل تكوّن الماء والهواء والأرض والحيوان والنبات وغير ذلك . وهذا الصنف من الموجودات اتفق الجميع من القدماء والأشعريّين على تسميتها محدثة . وأما الطرف المقابل لهذا ، فهو موجود لم يكن من شيء ، ولا عن شيء ، ولا تقدّمه زمان . وهذا أيضا اتفق الجميع من الفرقتين على تسميته " قديما " . وهذا الموجود مدرك بالبرهان ، وهو اللّه تبارك وتعالى . هو فاعل الكل وموجده والحافظ له سبحانه وتعالى قدره . وأما الصنف من الموجود الذي بين هذين الطرفين ، فهو موجود لم يكن من شيء ، ولا تقدّمه زمان ، ولكنه موجود عن شيء ، أعني عن فاعل ، وهذا هو العالم بأسره ( ش ، ف ، 41 ، 4 ) - الموجود تارة يوجد فعلا ، وتارة يوجد قوة ( ش ، م ، 161 ، 1 ) - الجمهور يرون أن الموجود هو المتخيّل والمحسوس ، وأن ما ليس بمتخيّل ولا بمحسوس فهو عدم ( ش ، م ، 171 ، 16 ) - الموجود عند الجمهور إنما هو المحسوس ، والمعدوم عندهم هو غير المحسوس ( ش ، م ، 175 ، 7 ) - الموجود إنما ينسب إلى الوجود أعني أنه يقال إنه موجود ، أي في الوجود ، إذ لا يمكن أن يقال إنه موجود في العدم - فإن كان هاهنا موجود هو أشرف الموجودات فواجب أن ينسب من الموجود المحسوس إلى الجزء الأشرف ، وهو السماوات ( ش ، م ، 178 ، 11 ) - الاتفاق في هذه المسألة ( المعاد ) مبني على اتفاق الوحي في ذلك ، واتفاق قيام البراهين الضرورية عند الجميع على ذلك ، أعني أنه قد اتفق الكل على أن للإنسان سعادتين : أخراوية ودنياوية ، وانبنى ذلك عند الجميع على أصول يعترف بها عند الكل ، منها أن الإنسان أشرف من كثير من الموجودات . ومنها أنه إذا كان كل موجود يظهر من أمره أنه لم يخلق عبثا ، وأنه إنما خلق لفعل مطلوب منه ، وهو ثمرة وجوده فالإنسان أحرى بذلك ( ش ، م ، 239 ، 11 ) - الموجود يتكوّن عن موجود بالفعل ، لأن المادة إذا كانت غير حادثة والصورة أيضا غير حادثة فليس هاهنا كون أصلا ، ولا يكون هنالك غناء للمحرّك والكون بل لا يكون هنالك فاعل أصلا ( ش ، ن ، 31 ، 18 ) - الموجود يقال على أنحاء : أحدها على كل واحد من المقولات العشر وهو أنواع الأسماء التي تقال بترتيب وتناسب ، لا الذي يقال باشتراك محض ولا بتواطؤ . ويقال ثانيا على الصادق وهو الذي في الذهن على ما هو عليه خارج الذهن ، كقولنا هل الطبيعة موجودة وهل الخلاء غير موجود . ويقال أيضا على ماهية كل ما له ماهية وذات خارج النفس سواء تصوّرت تلك الذات أو لم تتصوّر ( ش ، ما ، 35 ، 9 ) - قد يدلّ بلفظة الموجود على النسبة التي تربط المحمول بالموضوع في الذهن وعلى الألفاظ الدالّة على هذه النسبة ، سواء كان ذلك الارتباط ارتباط إيجاب أو سلب صادقا كان أو كاذبا بالذات أو بالعرض ( ش ، ما ، 36 ، 4 ) - الموجود في الفلسفة ، هو من الأسماء المنقولة . فإن المعنى الذي يدلّ به عند الجمهور عليه غير الذي يدلّ به هاهنا عليه ( في الفلسفة ) ، إذ كان عند الجمهور إنما يدلّ على حالة ما في الشيء كقولهم وجدت