جيرار جهامي
872
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
الضالة . وهو بالجملة إنما يدلّ عندهم على معنى في موضوع لم يصرّح به ولذلك ظن بعضهم أن يدلّ على عرض في الشيء لا على ذاته ، إذ كان عند الجمهور من الأسماء المشتقة . وليس ينبغي أن يلتفت إلى ذلك بل يجب أن يفهم منه هاهنا إذا أردنا به الدلالة على الذات ما يفهم من قولنا شيء وذات ، وبالجملة ما يفهم من الأسماء التي هي مثل أول ( ش ، ما ، 36 ، 8 ) - بعضهم قد ظن أن اسم الموجود المنطلق على الصادق أنه بعينه المنطلق على الذات ، ولهذا أيضا ما رأوا أنه عرض . قالوا : ولو كانت لفظة الموجود تدلّ على الذات لكان قولنا في الجوهر أنه موجود خلف من القول ، وجهلوا أن الموجود هاهنا على غير المعنى الذي يقال هناك . وأيضا فإنه إن كان يدلّ على عرض في الشيء كما يكرّر ذلك ابن سينا فلا يخلو الأمر في ذلك من شيئين : إما أن يكون ذلك العرض من المعقولات الثواني أن يكون من المعقولات الأول ، فإن كان من المعقولات الأول كان ضرورة أحد المقولات التسع ، ولم ينطلق اسم الموجود على الجوهر وعلى سائر مقولات العرض إلّا من جهة ما تعرض لها تلك المقولة أن يكون هاهنا جنس واحد من الأعراض مشتركا للمقولات العشر ، وهذا كله محال شنع ، وعلى هذا فما كان يصح أن يؤتى به في جواب ما هو في شخص شخص من أشخاص المقولات العشر وهذا كله بيّن بنفسه . وأما إن كان من المعقولات الثواني وهي المعقولات التي وجودها في الذهن فقط فذلك ليس يمتنع ، فإن أحد ما عدّدنا أنه ينطلق عليه اسم الموجود هو هذا المعنى وهو المرادف للصادق ، لكن هذا المعنى والمعنى الذي يدل به على الذوات منفردة متباينان جدّا وهذا كله بيّن بأيسر تأمل ( ش ، ما ، 36 ، 16 ) - إن الموجود . . . هو الذي يدل على المقولات العشر التي تتنزل منزلة الأنواع للجنس الموضوع لهذه الصناعة ( ما بعد الطبيعة ) ، وبيّن أن دلالة الموجود عليها ليس باشتراك محض ، إذ لو كان ذلك كذلك لما كان جنسا موضوعا لصناعة واحدة وهي هذه الصناعة ، ولا كان يكون هاهنا محمولات ذاتية تنقسم بها قسمة أولى ، كقولنا إن الموجود منه ما هو بالقوة ومنه ما هو بالفعل إلى غير ذلك من المحمولات الذاتية التي تلفى له ( ش ، ما ، 59 ، 2 ) - لم يكن اسم الموجود يدل على المقولات العشر باشتراك محض ولا بتواطؤ ( ش ، ما ، 59 ، 17 ) - الموجود يقال على جميع المقولات العشر وأنه يقال على الجوهر بتقديم وعلى سائر المقولات بتأخير ، وأن الجوهر هو السبب في وجود سائر المقولات ( ش ، ما ، 135 ، 2 ) - يمكننا أن نقسم الموجود إلى الواجب والممكن ( ر ، م ، 19 ، 20 ) - إنّ كل موجود : فإمّا أن يكون في شيء ، وإمّا أن لا يكون في شيء ( ر ، م ، 137 ، 2 ) - إنّ الموجود يستحيل أن يكون بالقوة من كل وجه وإلّا لكان في وجوده أيضا بالقوة ولكان في كونه بالقوة أيضا بالقوة فتكون القوة حاصلة وغير حاصلة وذلك محال ( ر ، م ، 547 ، 10 ) - أمّا الموجود الذي لا يكون حركة ولا في الحركة فهو لا يكون في الزمان بل إن اعتبر ثباته مع المتغيّرات فتلك المعيّة هي الدهر ، وإن اعتبر ثباته مع الأمور الثابتة فتلك المعيّة هي السرمد ( ر ، م ، 679 ، 5 )