جيرار جهامي

830

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المصبوب في مبادئ عصب الحسّ ، لا سيّما في مقدّم الدماغ . والثانية : المسمّاة ب " المصوّرة " و " الخيال " ، وآلتها الروح المصبوب في البطن المقدّم ، لا سيّما في الجانب الأخير . والثالثة الوهم وآلتها الدماغ كله ، لكن الأخصّ بها هو التجويف الأوسط . وتخدمها فيها قوة رابعة لها أن تركّب وتفصّل ما يليها من الصور المأخوذة عن " الحسّ " ، والمعاني المدركة ب " الوهم " . وتركّب أيضا الصور بالمعاني وتفصّلها عنها ، وتسمّى عند استعمال العقل مفكّرة ، وعند استعمال الوهم متخيّلة . وسلطانها في الجزء الأول من التجويف الأوسط ، كأنّها قوة ما ل " الوهم " ، ويتوسّط الوهم للعقل . والباقية من القوى هي الذاكرة ، وسلطانها في حيّز الزوج الذي في التجويف الأخير ، وهو آلتها ( س ، أ 1 ، 357 ، 6 ) - هاهنا قوة تفعل في الخيالات تركيبا وتفصيلا تجمع بين بعضها وبعض وتفرّق بين بعضها وبعض وكذلك تجمع بينها وبين المعاني التي في الذكر وتفرّق ، وهذه القوة إذا استعملها العقل سمّيت مفكّرة وإذا استعملها الوهم سمّيت متخيّلة وعضوها الدودة التي في وسط الدماغ ( س ، ر ، 29 ، 4 ) - قوة تسمّى مفكّرة وهي التي تتسلّط على الودائع في خزانتي المصورة والحافظة فتخلط بعضها ببعض وتفصل بعضها من بعض . وإنّما تسمّى مفكّرة إذا استعملها روح الإنسان والعقل فإن استعملها الوهم تسمّى متخيّلة ( س ، ر ، 62 ، 13 ) - القوة التي تسمّى متخيلة بالقياس إلى النفس الحيوانية ، ومفكّرة بالقياس إلى النفس الإنسانية . وهي قوة مرتّبة في التجويف الأوسط من الدماغ عند الدودة ، من شأنها أن تركّب بعض ما في الخيال مع بعض ، وتفصّل بعضه عن بعض ، بحسب الاختيار ( س ، ف ، 62 ، 5 ) - أمّا المتخيّلة : فهي قوة في وسط الدماغ شأنها التحريك لا الإدراك ، أعني أنها تفتّش عمّا في خزانة الصور ، وعمّا في خزانة المعاني . فإنّها مركوزة بينهما ، وتعمل فيها بالتركيب والتفصيل فقط ، فتصوّر إنسانا يطير وشخصا واحدا نصفه إنسان ونصفه فرس ، وأمثال ذلك . وليس لها اختراع صورة من غير مثال سابق ، بل تركّب ما ثبت في الخيال متفرّقا ، أو تفرّق مجموعا ، وهذه تسمّى مفكّرة في الإنسان ( غ ، م ، 357 ، 9 ) - المفكّرة بالحقيقة هي العقل ، وإنّما هذه آلته في الفكر ، لا أنّها المفكّرة ، فإنّه كما أن ماهيّات الأسباب هي التي بها تتحرّك العين في الحجر من جميع الجوانب حتى يتيسّر بها الإبصار ، والتفتيش عن الغوامض ، فكذلك ماهيّات الأسباب هي التي بها يتأتّى التفتيش عن المعاني المودعة في الخزانتين ( غ ، م ، 357 ، 10 ) - إنّ المدركات الباطنية خمسة : أحدها الحسّ المشترك ، وهي قوة مرتّبة في مقدّم التجويف الأول من الدماغ تجتمع عندها صور المحسوسات بأسرها ، التي بها الحكم بأنّ هذا الأبيض هو هذا الحلو . . . والثانية الخيال ، وهي قوة مرتّبة في آخر التجويف الأول من الدماغ ، هي خزانة صور الحسّ المشترك بأسرها عند غيبتها عن الحسّ المشترك ، والحفظ غير القبول . والثالثة الوهمية ، وهي الحاكمة في الحيوانات أحكاما جزئية ، وهي قوة مرتّبة في التجويف