جيرار جهامي
612
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
إلّا بالوجه الذي ذكرناه . ويحصل من ذلك العقل الأول : ( الثاني ) بأنه ممكن الوجود . وبأنه يعلم ذاته : ( الفلك الأعلى ) بمادته وصورته التي هي ( النفس ) . والمراد بهذا أن هذين الشيئين يصيران سبب شيئين ، أعني الفلك والنفس ( ف ، ع ، 7 ، 11 ) فلك أول - الفلك الأول لشرفه وقربه من المبدأ الأول أمكن فيه أن يحرّك كواكب كثيرة ، إذ كان يظهر أن الكواكب أشرف أجزاء الفلك ، وأما ما دونه من الأفلاك فلبعدها في الشرف كان الأمر فيها بالعكس ، أعني أن الأفلاك الكثيرة منها تدير كوكبا واحدا ( ش ، سم ، 72 ، 4 ) فلك الكواكب الثابتة - أمّا فلك الكواكب الثابتة فإنّه مركّب أيضا وذلك أنّه من مادّة وصورة وحركة . فأمّا مادّته فالجسم الذي بالفعل الأوّل الشريف ، وأمّا صورته فالكرة التي هي صورة النفس وذاتها لأنّها الصورة الأبديّة التي لا يلحقها الفساد ولا تضيق عن شيء إذ كانت أوسع المقادير كلّها وفيها ما قد يقال في الدائرة ، وأمّا حركته فإنّه ساكن عن الحركات كلّها إلّا حركة النقلة التماميّة التي بها يستوجب أن يكون حيّا ، وذلك أنّه لا يتحرّكها بذاته ( جا ، ر ، 520 ، 7 ) فلكيات - ذهب جمهور الفلاسفة إلى أنّ العقل الأول والفلكيات ، أجرامها وعقولها ونفوسها ، بذواتها وصفاتها ، كلّها قديمة ( ط ، ت ، 65 ، 13 ) فن التاريخ - إنّ فنّ التاريخ فنّ عزيز المذهب جمّ الفوائد شريف الغاية إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم . والأنبياء في سيرهم . والملوك في دولهم وسياستهم ( خ ، م ، 7 ، 8 ) - يحتاج صاحب هذا الفن ( التاريخ ) إلى العلم بقواعد السياسة وطبائع الموجودات ، واختلاف الأمم والبقاع والأعصار في السير والأخلاق والعوائد والنحل والمذاهب وسائر الأحوال ، والإحاطة بالحاضر من ذلك ، ومماثلة ما بينه وبين الغائب من الوفاق أو بون ما بينهما من الخلاف ، وتعليل المتّفق منها والمختلف والقيام على أصول الدول والملل ومبادئ ظهورها وأسباب حدوثها ودواعي كونها وأحوال القائمين بها وأخبارهم حتى يكون مستوعبا لأسباب كل حادث واقفا على أصول كل خبر ( خ ، م ، 22 ، 5 ) فناء - إنّ الفناء ليس موجودا معقولا حتى يقدر خلقه ( غ ، ت ، 74 ، 1 ) فناء وعدم - الفناء والعدم اسمان مترادفان ، فإن لم يخلق عدما لم يخلق فناء ، ولو قدّرنا الفناء موجودا لكان أقصى مراتبه أن يكون عرضا . ووجود عرض في غير محل مستحيل ، وأيضا فكيف يتصوّر أن يكون العدم يفعل عدما ( ش ، ته ، 92 ، 9 ) فنطاسيا - التوهّم - هو الفنطاسيا ، قوة نفسانية ومدركة للصور الحسيّة مع غيبة طينتها ، ويقال :