جيرار جهامي
613
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
الفنطاسيا ، وهو التخيّل ، وهو حضور صور الأشياء المحسوسة مع غيبة طينتها ( ك ، ر ، 167 ، 10 ) - ( من قوى النفس ) قوة تسمّى المصوّرة ، أعني القوة التي توجدنا ( تجعلنا نجد ) صور الأشياء الشخصية ، بلا طين ، أعني مع غيبة حواملها عن حواسّنا ، وهي التي يسمّيها القدماء من حكماء اليونانيين الفنطاسيا ، فإنّ الفصل بين الحسّ وبين القوة المصوّرة أنّ الحسّ يوجدنا صور محسوساته محمولة في طينتها ، فأمّا هذه القوة فإنها توجدنا الصور الشخصية مجرّدة ، بلا حوامل بتخطيطها وجميع كيفياتها وكمّياتها ( ك ، ر ، 295 ، 6 ) فهم - الفهم - يقتضي الإحاطة بالمقصود إليه ( ك ، ر ، 170 ، 1 ) - الإدراك لقاء ووصول من المدرك إلى المدرك ، ويقال للفهم إدراك أيضا كما يقال إدراك معنى هذا اللفظ أي فهمه وتصوّره ( بغ ، م 1 ، 394 ، 14 ) - الفهم تصوّر المعنى من لفظ المخاطب ( جر ، ت ، 176 ، 15 ) فوق - برهان أن كل حركة محدثة قبلها زمان ، أن كل حادث لا بد أن يكون معدوما ، وليس يمكن أن يكون في الآن الذي يصدق عليه أنه حادث معدوما . فبقي أن يصدق عليه أنه معدوم في آن آخر غير الآن الذي يصدق عليه فيه أنه وجد بين كل آنين زمان لا يلي آن آنا كما لا تلي نقطة نقطة . وقد تبيّن ذلك في العلوم . فإذن قبل الآن الذي حدثت فيه الحركة ، زمان ضرورة . لأنه متى تصوّرنا آنين في الوجود حدث بينهما زمان ولا بد . " فالفوق " لا يشبه " القبل " كما قيل في هذا القول ، ولا " الآن " يشبه " النقطة " ، ولا " الكم ذي الوضع " يشبه " الذي لا وضع له " . فالذي يجوّز وجود آن ليس بحاضر ، أو حاضر ليس قبله ماض فهو يرفع الزمان والآن بوضعه آنا بهذه الصفة . ثم يضع زمانا ليس له مبدأ . فهذا الوضع يبطل نفسه ، ولذلك ليس يصحّ أن ينسب وجود القبلية في كل حادث إلى الوهم ، لأن الذي يرفع القبلية يرفع المحدث . والذي يرفع أن يكون للفوق فوق بعكس هذا لأنه يرفع الفوق المطلق . وإذا ارتفع الفوق المطلق ، ارتفع الأسفل المطلق ، وإذا ارتفع هذان ارتفع الثقيل والخفيف ( ش ، ته ، 64 ، 27 ) فوق بالطبع - الفلاسفة يرون أن هاهنا فوقا بالطبع وهو الذي يتحرّك إليه الخفيف ، وأسفل بالطبع وهو الذي يتحرّك إليه الثقيل . وإلا كان الثقيل والخفيف بالإضافة والوضع . وترى أن نهاية الجسم الذي هو فوق بالطبع ، يعرض له في التخيّل انتهاء ، إما إلى خلاء أو ملاء ( ش ، ته ، 67 ، 4 ) فوق الخلق والأمر - الحسّ تصرّفه فيما هو من عالم الخلق ، والعقل تصرّفه فيما هو من عالم الأمر ، وما هو فوق الخلق والأمر فهو يحجب عن الحس والعقل وليس حجابه غير انكشافه كالشمس لو انتقبت يسيرا لاستعلنت كثيرا ( ف ، ف ، 15 ، 14 ) فوق الطبيعيات - ما فوق الطبيعيات هو لا متحرّك لأنّه ليس