جيرار جهامي
29
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
- إن الأخلاق كلّها الجميل منها والقبيح هي مكتسبة ، ويمكن الإنسان متى لم يكن له خلق حاصل أن يحصل لنفسه خلقا ، ومتى صادف أيضا نفسه في شيء ما على خلق ما إما جميل أو قبيح ينتقل بإرادته إلى ضدّ ذلك الخلق ( ف ، تن ، 7 ، 19 ) - إنّ الأخلاق المركوزة في الجبلة هي تهيّؤ ما في كل عضو من أعضاء الجسد يسهل به على النفس إظهار فعل من الأفعال ، أو عمل من الأعمال ، أو صناعة من الصنائع ، أو تعلّم علم من العلوم أو أدب من الآداب أو سياسة من غير فكر ولا رويّة ( ص ، ر 1 ، 234 ، 23 ) أخلاق الناس - إنّ أخلاق الناس وطبائعهم تختلف من أربعة وجوه : أحدها من جهة أخلاط أجسادهم ومزاج أخلاطها ، والثاني من جهة تربة بلدانهم واختلاف أهويتها ، والثالث من جهة نشوئهم على ديانات آبائهم ومعلميهم وأستاذيهم ومن يربيهم ويؤدّبهم ، والرابع من جهة موجبات أحكام النجوم في أصول مواليدهم ومساقط نطفهم ، وهي الأصل وباقيها فروع عليها ( ص ، ر 1 ، 229 ، 13 ) - تغيّر أخلاق الناس من جهة اختلاف ترب البلاد وتغيّر أهويتها ( ص ، ر 1 ، 234 ، 5 ) أخير - إذا لم يوجد الأول كما يقول أرسطو لم يوجد الأخير ( ش ، سط ، 123 ، 9 ) أداة - إنّما يسمّى الجسم هيولى للصورة التي يقبلها وهي الأشكال والنقوش والأصباغ وما شاكلها ، ويسمّى موضوعا للصانع الذي يعمل منه وفيه صنعته من الأشكال والنقوش ، وإذا قبل ذلك سمّي مصنوعا ، وإذا استعمله الصانع في صنعته أو في صنعة أخرى يسمّى أداة ( ص ، ر 1 ، 212 ، 9 ) إدراك - الإدراك إنما هو للنفس ، وليس للحاسّة إلّا الإحساس بالشيء وليس للمحسوس إلّا الانفعال ( ف ، ت ، 3 ، 5 ) - كل إدراك فإما أن يكون لملائم أو لغير ملائم بل مناف أو لما ليس بملائم ولا مناف . اللذة إدراك الملائم - الأذى إدراك المنافي ( ف ، ف ، 7 ، 8 ) - إنّ لكل إدراك كمالا ولّته إدراكه للشهوة ما يستطيبه وللغضب الغلبة وللوهم الرجاء ولكل حسّ ما يعدّ له ولما هو أعلى الحق وخصوصا الحق بالذات - كل كمال من هذه معشوق إدراكه ( ف ، ف ، 7 ، 10 ) - الإدراك يناسب الانتقاش وكما أن السمع يكون أجنبيّا عن الحاكم حتى إذا عانقه معانقة ضامة رحل عنه بمعرفة ومشاكلة صورة ، كذلك المدرك يكون أجنبيّا عن الصورة فإذا اختلس عنه صورته عقد معه المعرفة كالحس يأخذ من المحسوس صورة يستوصفها الذكر فيتمثّل في الذكر وإن غاب عن المحسوس ( ف ، ف ، 10 ، 19 ) - كل إدراك فإنه إما أن يكون لشيء خاص كزيد أو شيء عام كالإنسان ، والعام لا تقع عليه رؤية ولا يصكّ بحاسّة . وأما الشيء الخاصّ فإمّا أن يدرك بالاستدلال أو بغير الاستدلال . واسم المشاهدة يقع على ما ثبت وجوده في ذاته الخاصة بعينها من غير واسطة استدلال ، فإن