جيرار جهامي

30

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

الاستدلال على الغائب والغائب ينال بالاستدلال ، وما يستدلّ عليه ويحكم مع ذلك بإنّيته بلا شك فليس بغائب . فكل موجود ليس بغائب فهو مشاهد ، فإدراك المشاهد هو المشاهدة ، والمشاهدة إما بمباشرة وملاقاة وإما من غير مباشرة وملاقاة وهذا هو الرؤية ( ف ، ف ، 18 ، 1 ) - يقال : ما الإدراك ؟ الجواب : هو تصوّر نفس المدرك بصورة المدرك ( تو ، م ، 312 ، 24 ) - يشبه أن يكون كل إدراك إنّما هو أخذ صورة المدرك ، فإن كان لماديّ فهو أخذ صورته مجرّدة عن المادة تجريدا ما . إلّا أنّ أصناف التجريد مختلفة ، ومراتبها متفاوتة ؛ فإنّ الصورة المادية تعرض لها بسبب المادة أحوال وأمور ليست هي لها بذاتها من جهة ما هي تلك الصورة ( س ، ف ، 69 ، 3 ) - الإدراك في حقّنا نوعان : حسّي : وهو الظاهر المتعلّق بلذّة الحواس الخمس . وباطني : وهو العقلي ، والوهمي ( غ ، م ، 242 ، 25 ) - إنّ معنى الإدراك هو أخذ صورة المدرك ( غ ، م ، 360 ، 8 ) - إنّ الإدراك معناه حصول مثال المدرك ، في نفس المدرك ( غ ، ت ، 186 ، 6 ) - هيولى الإدراك نسبتها إلى الصورة نسبة أخرى تخصّها ، فلذلك هي هيولى باشتراك الاسم ( ج ، ن ، 97 ، 11 ) - لمّا كان كلّ تكوّن فهو إمّا تغيّر أو تابع لتغيّر . . . وجب أن يكون الإدراك كذلك ( ج ، ن ، 98 ، 6 ) - إنّ الإدراك كيف كان فهو حال إضافية للشيء المدرك أولا وبالذات إلى الشيء المدرك ( بغ ، م 1 ، 323 ، 14 ) - يقال الإدراك في التعارف اللغوي . . . على وصول طالب متوجّه إلى مطلوب مقصود ونيله له أدركه إذا سار إليه فلحقه ( بغ ، م 1 ، 394 ، 8 ) - الإدراك لقاء ووصول من المدرك إلى المدرك . ويقال للفهم إدراك أيضا كما يقال إدراك معنى هذا اللفظ أي فهمه وتصوّره ( بغ ، م 1 ، 394 ، 13 ) - من الإدراك وجودي حاصل بحركة جسمانية . ومنه ذهني حاصل بتوجّه النفس من غير حركة مكانية وكلاهما لقاء المدرك للمدرك الذات للذات ( بغ ، م 1 ، 394 ، 15 ) - الإدراك على ضربين ، وذاك أنّ منه إدراك العين الموجودة على ما هي عليه في الوجود من المكان وقربها من المدرك وبعدها عنه وما يجاورها ويباينها ويحاذيها ويعلو أو يستقلّ عنها كما تدرك الأشياء بالعين حيث هي وبهذه الأوصاف . . . ومنه إدراك صورة ذهنية يتحقّق المدرك أنّها غير مختصّة بمكان ولا قارة في موضع كمن يتصوّر صورة شخص ميت أو غائب عنه بعيد عن موضع نيله وإدراكه ويتحقّق أنّه لم يدركه على الوجه الذي أدرك الأول ( بغ ، م 1 ، 396 ، 5 ) - العلم صفة إضافية للعالم إلى المعلوم . والإدراك والمعرفة كذلك صفتان إضافيتان للمدرك إلى المدرك وللعارف إلى المعروف ( بغ ، م 2 ، 2 ، 9 ) - إنّ الإدراك ليس شرطا في الوجود وإنّما الوجود شرط في الإدراك ( بغ ، م 2 ، 21 ، 5 ) - أما الإدراك الذي يكون بحس واحد وبنوع واحد من الحس وفي حال واحدة فهو صادق أبدا ضرورة وليس بحدّه مختلفا ( ش ، ت ، 447 ، 10 ) - الإدراك هو شيء يوجد بين فاعل ومنفعل وهو