جيرار جهامي

504

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

علّة تامة - العلّة التامّة ما يجب وجود المعلول عندها . وقيل العلّة التامّة جملة ما يتوقّف عليه وجود الشيء . وقيل هي تمام ما يتوقّف عليه وجود الشيء بمعنى أنّه لا يكون وراءه شيء يتوقّف عليه . العلّة الناقصة بخلاف ذلك ( جر ، ت ، 160 ، 13 ) علّة تمامية - أعني ( الكندي ) بالفاعلة صانع الدينار الذي وحدّ صورة الدينار بالذهب ، وأعني ( الكندي ) بالتمامية ما له أحّد الصانع صورة الدينار بالذهب ، التي هي المنفعة بالدينار ونيل المطلوب به ( ك ، ر ، 218 ، 2 ) - أمّا العلّة الفاعلة فعنها بحثنا ، فهي مطلوبنا ، وبوجدانها إنّما نجد العلّة التمامية ، لأنّ العلّة التماميّة : إمّا أن تكون فوق العلّة الفاعلة ، أعني ملجئة له إلى الفعل ، أو تكون هي العلّة الفاعلة بعينها ، أعني أنّه لم يضطرها إلى الفعل شيء ، وأنّها إنّما فعلت لأنّها لا بغير ( ك ، ر ، 218 ، 13 ) - لكل معلول صناعي أربع علل : إحداها علّة هيولانية ، والثانية علّة صورية ، والثالثة علّة فاعلية ، والرابعة علّة تمامية . مثال ذلك الكرسي والباب والسرير ، فإنّ العلّة الهيولانية فيها الخشب ، والعلّة الصورية الشكل والتربيع ، والعلّة الفاعلية النجّار ، والعلّة التمامية للكرسي القعود عليه وللسرير النوم عليه وللباب ليغلق على الدار ( ص ، ر 1 ، 201 ، 15 ) - إلى ما لأجله الشيء ، وليس منه ، يسمّى علّة تمامية وغائية ، وهو كالاستكنان ، للبيت ، والصلوح للجلوس ، للكرسي . ( غ ، م ، 190 ، 8 ) - قد تقال العلّة بنوع رابع وهي العلّة التي هي التمام المقصود بفعل الفاعل ، مثل الصحة التي هي المقصودة بالمشي والرياضة . والدليل على ذلك أنه إذا قيل لم يمشي فلان ويرتاض قلنا ليكون صحيحا ( ش ، ت ، 484 ، 13 ) علّة ثانية - الفرق بين العلّة والمعلول أن العلّة الأولى وجودها بذاتها ، أعني في الصور المفارقة ، والعلّة الثانية وجودها بالإضافة إلى العلّة الأولى ، لأن كونها معلولة هو نفس جوهرها ، وليس هو معنى زائدا عليها كالحال في المعلومات المادية ، مثال ذلك : أن اللون هو شيء موجود بذاته في الجسم ، وكونه علّة للبصر هو من حيث هو مضاف ، والبصر ليس له وجود إلا في هذه الإضافة ، ولذلك كانت المجرّدة من الهيولى جواهر من طبيعة المضاف ، ولذلك اتحدت العلّة والمعلول في الصور المفارقة للمواد . ولذلك كانت الصور الحسية من طبيعة المضاف كما تبيّن في كتاب النفس ( ش ، ته ، 141 ، 23 ) علّة جملة - كلّ علّة جملة هي غير شيء من آحادها ، فهي علّة أوّلا للآحاد ، ثم للجملة ، وإلّا فلتكن الآحاد غير محتاجة إليها ، فالجملة إذا تمّت بآحادها ، لم تحتج إليها ، بل ربما كان شيء ما علّة لبعض الآحاد دون بعض ، فلم يكن علّة للجملة على الإطلاق ( س ، أ 2 ، 25 ، 3 ) - علّة الجملة لا بدّ وأن تكون علّة لآحاد الجملة وإلّا أمكن أن تحصل الجملة عند حصول علّتها مع عدم حصول آحادها وذلك محال ( ر ، م ، 470 ، 17 )