جيرار جهامي
334
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
زمان ومكان - أمّ الزمان والمكان فهي المحتاج إليها في سائر أعمالك لا بدّ منها أردتها أو لم تردها هي لك شئت أم أبيت إلّا أنّه بقي عليك الاختيار لمحمودها من شريرها ( جا ، ر ، 435 ، 6 ) - إنّ الكيفيّة والكمّية حاصرة للزمان والمكان ، والزمان والمكان حاصران للجوهر والطبائع ، والطبائع أعلى من الجوهر والجوهر دونها ( جا ، ر ، 447 ، 1 ) زنادقة - الدهريون ، وهم طائفة من الأقدمين جحدوا الصانع المدبّر ، العالم القادر ، وزعموا أنّ العالم لم يزل موجودا كذلك بنفسه بلا صانع ، ولم يزل الحيوان من النطفة ، والنطفة من الحيوان ، كذلك كان وكذلك يكون أبدا . وهؤلاء هم الزنادقة ( غ ، مض ، 19 ، 7 ) زهد - مقصود الشرع إنما هو تعليم العلم الحق والعمل الحق . والعلم الحق هو معرفة اللّه تبارك وتعالى وسائر الموجودات على ما هي عليه ، وبخاصة الشريفة منها ، ومعرفة السعادة الأخروية والشقاء الأخروي . والعمل الحق هو امتثال الأفعال التي تفيد السعادة ، وتجنب الأفعال التي تفيد الشقاء . والمعرفة بهذه الأفعال هي التي تسمى " العلم العملي " . وهذه تنقسم قسمين : أحدهما أفعال ظاهرة بدنية ، والعلم بهذه هو الذي يسمّى " الفقه " ، والقسم الثاني أفعال نفسانية ، مثل الشكر والصبر ، وغير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها . العلم بهذه هو الذي يسمّى " الزهد " و " علوم الآخرة " ( ش ، ف ، 50 ، 5 ) زوجية - إنّ الزوجية والفردية ليستا من الأمور الذاتية لأنّهما مقولتان على الأعداد المختلفة بالنوعية . فلو كانتا ذاتيّتين لبعض ما يدخل فيهما لكانتا ذاتيّتين لكل ما يدخل فيهما إذ لا مزية لبعضها على البعض . ولو كان كذلك لكنا لا نعرف عددا إلّا ونعرف بالبداهة أنّه زوج أو فرد وليس كذلك ، فإنّ العدد الكثير لا نعرف فرديّته أو زوجيّته إلّا بالتأمّل والنظر فعرفنا أنّه ليس واحد منهما ذاتيا لما تحته ( ر ، م ، 429 ، 2 ) - المفهوم من الزوجية الانقسام بمتساويين ومن الفردية اللاانقسام وهو أمر عدمي ( ر ، م ، 429 ، 8 ) زيادة - الزيادة هي تباعد نهايات الجسم عن مركزه ، والنقصان عكس ذلك ( ص ، ر 2 ، 10 ، 17 ) زينة - الجمال والبهاء والزينة في كل موجود هو أن يوجد وجوده الأفضل ، ويحصل له كماله الأخير . وإذا كان ( الوجود ) الأول وجوده أفضل الوجود ، فجماله فائت لجمال كل ذي الجمال ، وكذلك زينته وبهاؤه . ثم هذه كلها له في جوهره وذاته ؛ وذلك في نفسه وبما يعقله من ذاته . وأما نحن ، فإن جمالنا وزينتنا وبهاءنا هي لنا بأعراضنا ، لا بذاتنا ؛ وللأشياء الخارجة عنا ، لا في جوهرنا ( ف ، أ ، 35 ، 10 )