جيرار جهامي
315
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
الذي بوجوده قوام كون الشيء وثباته وبعدمه انتقاض الشيء وفساده ، كالحياة التي بها قوام الحيّ وثباته ، وبعدمها فساد الحيّ وانتقاضه ؛ فالحياة ذاتية في الحيّ ، والذاتي هو المسمّى جوهريّا ، لأنّ به قوام جوهر الشيء ( ك ، ر ، 125 ، 4 ) - الأجسام الحيّة لا تخلو من أن تكون حياتها تكون ذاتية فيها أو عرضية من غيرها ، أعني بالذاتي في الشيء الذي إن فارق الشيء فسد ، والعرضية هي التي يمكن أن تفارق ما هي فيه ولا يفسد ؛ فإن كانت الحياة ذاتية في الحيّ ، فإنّها إذا فارقت الحيّ فسد الحيّ ؛ وكذلك نجد الأحياء إذا فارقتهم الحياة فسدوا . فأمّا الجسم الذي نجده حيّا ولا نجده حيّا ، وهو هو جسم ، فقد فارقته الحياة ولم تفسد جسميّته ( ك ، ر ، 266 ، 10 ) - الجزء الذي يوصف به الشيء - كالحيوانيّة للإنسان ونحوها - سمّاه أتباع المشّائين ذاتيّا ، ونحن نذكر في هذه الأشياء ما يجب . والعرضيّ اللازم أو المفارق يتأخّر عن الحقيقة تعقّله ، والحقيقة لها مدخل ما في وجوده ( سه ، ر ، 16 ، 15 ) - أمّا الذّاتيّ ؛ فعبارة عن ما يقال على شيء ، وهو سابق في الفهم على ذلك الشّيء المقول عليه من ضرورة فهمه ، كالحيوان والنّاطق بالنّسبة إلى الإنسان ( سي ، م ، 53 ، 4 ) - الذاتي لكلّ شيء ما يخصّه ويميّزه عن جميع ما عداه . وقيل ذات الشيء نفسه وعينه وهو لا يخلو عن العرض . والفرق بين الذات والشخص أنّ الذات أعمّ من الشخص لأنّ الذات يطلق على الجسم وغيره والشخص لا يطلق إلّا على الجسم ( جر ، ت ، 112 ، 2 ) ذاتي خاص - الذاتيّ العامّ - الذي ليس بجزء لذاتيّ عامّ آخر - للحقيقة الكلّيّة التي يتغيّر بها جواب " ما هو ؟ " يسمّى الجنس ، والذاتيّ الخاصّ بالشيء سمّوه فصلا ( سه ، ر ، 20 ، 14 ) ذاتي عام - الذاتيّ العامّ - الذي ليس بجزء لذاتيّ عامّ آخر - للحقيقة الكلّيّة التي يتغيّر بها جواب " ما هو ؟ " يسمّى الجنس ، والذاتيّ الخاصّ بالشيء سمّوه فصلا ( سه ، ر ، 20 ، 12 ) ذاتي كلي - إنّ الذاتي الكلّي لا يصدر عنه فعل جزئي وإن كان جسمانيّا امتنع كونه مبدأ للحركة الدائمة ( ر ، ل ، 102 ، 12 ) ذاكرة - القوى ( النفسية ) ، آلة جسمانية خاصة ، واسم خاص . فالأولى : هي المسمّاة ب " الحسّ المشترك " ، و " بنطاسيا " ، وآلتها الروح المصبوب في مبادئ عصب الحسّ ، لا سيّما في مقدّم الدماغ . والثانية : المسمّاة ب " المصوّرة " و " الخيال " ، وآلتها الروح المصبوب في البطن المقدّم ، لا سيّما في الجانب الأخير . والثالثة الوهم وآلتها الدماغ كله ، لكن الأخصّ بها هو التجويف الأوسط . وتخدمها فيها قوة رابعة لها أن تركّب وتفصّل ما يليها من الصور المأخوذة عن " الحسّ " ، والمعاني المدركة ب " الوهم " . وتركّب أيضا الصور بالمعاني وتفصّلها عنها ، وتسمّى عند استعمال العقل مفكّرة ، وعند استعمال الوهم متخيّلة . وسلطانها في الجزء الأول من