جيرار جهامي

4

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

اتفاق - الاتفاق اشتراك في حال واحدة أو معنى واحد ( ك ، ر ، 133 ، 10 ) - الأشياء التي تنسب إلى البخت والاتّفاق هي الأقليّة الوجود عن ذلك السبب وحاصلة عنه بالعرض لا بالذات . فإنّ السعيد البخت هو الذي ينال الخير الذي لم يسع لطلبه كمن حفر بئرا فوجد كنزا أو سعى في طريقه لغرض ما فصادف حبيبا فإنّه ينتسب إلى البخت والاتّفاق من حيث أنّه لم يسع لأحدهما ( بغ ، م 1 ، 19 ، 23 ) - إن ما يحدث بالاتفاق ومن تلقاء نفسه فليس هو من الأشياء التي هي باضطرار ولا من الأشياء التي تتكوّن على الأكثر ، وإنما كونه على الأقل ( ش ، سط ، 43 ، 15 ) - الاتفاق فإنه السبب بعينه الذي كان موجودا لشيء ما بالذات ووجد الآن شيء آخر بالعرض . وكيف ما كان فهو تابع لما بالذات ومتأخّر عنه إذ ذلك شأن ما بالعرض ، ولذلك لا تحيط به معرفة ولا يطلب هذا النحو من الأسباب في صناعة إذ كانت غير محصّلة الوجود في نفسها ( ش ، سط ، 44 ، 9 ) - إنّ الاتفاق غاية عرضية لأمر طبيعي أو إرادي أو قسري ، ولا يستند القسر إلى قسر آخر إلى غير النهاية كما ثبت بل لا بدّ وأن ينتهي إلى الإرادة أو الطبيعة . فإذا الإرادة والطبيعة أقدم من الاتفاق ( ر ، م ، 538 ، 1 ) اتفاقية - الاتّفاقيّة هي التي حكم فيها بصدق التالي على تقدير صدق المقدّم لا لعلاقة بينهما موجبة لذلك بل بمجرّد صدقهما ، كقولنا إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق . وقد يقال إنّها هي التي يحكم فيها بصدق التالي فقط ويجوز أن يكون المقدّم فيها صادقا أو كاذبا . وتسمّى بهذا المعنى اتفاقيّة عامّة ، والمعنى الأول اتفاقيّة خاصّة للعموم والخصوص بينهما فإنّه متى صدق المقدّم صدق التالي ولا ينعكس ( جر ، ت ، 7 ، 3 ) إتقان - الإتقان معرفة الأدلّة بعللها وضبط القواعد الكلّيّة بجزئيّاتها ( جر ، ت ، 7 ، 1 ) - قيل الإتقان معرفة الشيء بيقين ( جر ، ت ، 7 ، 2 ) أتقن البلاغة - إنّ أحكم الكلام ما كان أبينه وأبلغه ، وأتقن البلاغة ما كان أفصحها ، وأحسن الفصاحة ما كان موزونا متّفقا ، وأصحّ الموزونات من الأشعار ما كان غير منزحف ( ص ، ر 3 ، 155 ، 15 ) أتم الوجود - ما كان أتمّ وجودا كان في كونه حقّا أتمّ ( ش ، ت ، 15 ، 18 ) آثار طبيعية - قد يظنّ بالأفعال والآثار الطبيعية أنها ضرورية كالإحراق في النار والترطيب في الماء والتبريد في الثلج ، وليس الأمر كذلك لكنها ممكنة على الأكثر لأجل أن الفعل إنما يحصل باجتماع معنيين ، أحدهما تهيّؤ الفاعل للتأثير والآخر تهيّؤ المنفعل للقبول . فمهما لم يجتمع هذان