جيرار جهامي

121

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

منها فليس يلزم ضرورة عنه وجود المتأخّر . ومثال ذلك أنه إذا وجد الأساس لم يلزم وجود البيت ؛ وأما إذا وجد المتأخّر منها فإنه يلزم ضرورة وجود المتقدّم . ومثال ذلك إذا وجد بيت فقد كانت أساسات وحجارة بالضرورة ( ش ، سك ، 121 ، 23 ) آن - تكون الحركات متساوية - عن غير إرادة - وتسمّى ( نفسا نباتية ) . أو حركة مع إرادة ، أو على لون واحد ، أو ألوان كثيرة كيف ما كانت ، وتسمّى ( النفس الحيوانية ) و ( النفس الفلكية ) . والحركة تتصل بها أشياء تسمّى ( زمانا ) ومقطع الزمان يسمى ( آنا ) ( ف ، ع ، 10 ، 12 ) - الآن فصل الزمان وطرف أجزائه المفروضة فيه ، ينفصل به كل جزء في حدّه ويتّصل بغيره ( س ، ع ، 27 ، 12 ) - الآن هو طرف موهوم يشترك فيه الماضي والمستقبل من الزمان . وقد يقال آن لزمان صغير المقدار عند الوهم متّصل بالآن الحقيقي من جنسه ( س ، ح ، 30 ، 1 ) - سمّي الحدّ المعتبر المميّز له ( للزمان ) في الوجود آنا وقيل إنّ الآن هو فصل بين الزمانين . أما بالطبع فبين الماضي والمستقبل ، وأما بالعرض فبين أي زمانين عنيتهما فهو في امتداد الزمان كالنقطة في الخط . وقيل إنّ الآن هو الذي يوجد من الزمان ولا يوجد زمان البتّة أي لا يقرّ في الوجود منه شيء يتجدّد بآنين بل الموجود آن بعد آن على التتالي ، وهو ما لا ينقسم من الزمان كما أنّ النقطة من الخط ما لا تنقسم بل هي نهاية وبداية ( بغ ، م 1 ، 78 ، 5 ) - لا يقال إنّ الآن يوجد ويعدم بل الآن يوجد بالفرض والاعتبار ولا يتعيّن موجودا في الزمان بالذات وبه يلقى الزمان الوجود كما لقي الخيط حدّ السيف ( بغ ، م 1 ، 79 ، 4 ) - الزمان يلقى الموجود بالآن فلولا الآن لما دخل الزمان في الوجود على الوجه الذي دخله ( بغ ، م 1 ، 79 ، 12 ) - إنّ الآن الذي فيه المماسّة لا تكون فيه المباينة لأنّ المباينة تكون بحركة وفي مسافة وزمان قليلها في قليلهما وكثيرها في كثيرهما ( بغ ، م 1 ، 98 ، 18 ) - استعمال الآن في المتقدّم والمتأخّر هو بمنزلة مبدأ . وإنما قال ( أرسطو ) ذلك لأنه ليس هو مبدأ بالطبع وإنما هو بالوضع ( ش ، ت ، 572 ، 1 ) - توهّم القبلية والبعدية في الحركة المحدثة ، فشئ موجود في جوهرها . فإنه ليس يمكن أن تكون حركة محدثة إلا في زمان ، أعني أن يفضل الزمان على ابتدائها . وكذلك لا يمكن أن يتصوّر زمان له طرف ، ليس هو نهاية لزمان آخر ، إذ كان حدّ الآن أنه الشيء الذي هو نهاية للماضي ، ومبدأ للمستقبل ، لأن الآن هو الحاضر ، والحاضر هو وسط ضرورة بين الماضي والمستقبل . وتصوّر حاضر ليس قبله ماض هو محال ( ش ، ته ، 64 ، 14 ) - " الآن " ليس يمكن أن يوجد لا مع الزمان الماضي ، ولا مع المستقبل . وما لا يمكن فيه أن يكون قائما بذاته ، فليس يمكن أن يوجد قبل وجود المستقبل ، من غير أن يكون نهاية لزمان ماض ( ش ، ته ، 64 ، 18 ) - برهان أن كل حركة محدثة قبلها زمان ، أن كل حادث لا بد أن يكون معدوما ، وليس يمكن أن يكون في الآن الذي يصدق عليه أنه حادث معدوما . فبقي أن يصدق عليه أنه معدوم في آن آخر غير الآن الذي يصدق عليه فيه أنه وجد بين