خواجه نصير الدين الطوسي
94
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
حتى يصير متقدما - وأما المعية فمعية ما هو في الزمان للزمان - غير المعية بالزمان - أعني معية شيئين يقعان في زمان واحد - لأن الأولى تقتضي نسبة واحدة لشيء - غير الزمان إلى الزمان وهي متى ذلك الشيء - والأخرى تقتضي نسبتين لشيئين - يشتركان في منسوب إليه واحد بالعدد وهو زمان ما - ولذلك لا يحتاج في الأولى إلى زمان - يغاير الموصوفين بالمعية ويحتاج في الثانية ( 5 ) إشارة [ في بيان ماهية الزمان ] ولأن التجدد لا يمكن إلا مع تغير حال - وتغير الحال لا يمكن إلا لذي قوة تغير حال - أعني الموضوع - فهذا الاتصال إذن متعلق بحركة ومتحرك - أعني بتغير ومتغير - لا سيما ما يمكن فيه أن يتصل ولا ينقطع - وهي الوضعية الدورية - وهذا الاتصال يحتمل التقدير - فإن قبلا قد يكون أبعد - وقبلا قد يكون أقرب فهو كم مقدر للتغير - وهذا هو الزمان وهو كمية الحركة لا من جهة المسافة - بل من جهة التقدم والتأخر اللذين لا يجتمعان يريد بيان ماهية الزمان [ 1 ] - وتقريره أن التجدد والتصرم اللذين نبه على
--> وعلم من هذا ان الشارح اختار في جواب النقض المذكور الفرق الأول ، ودفع جواب الأول من جوابيه ، ولم يتعرض للجواب الثاني لظهور اندفاعه مما تقدم فان القبلية والبعدية اللتين لا تجتمعان لا بد ان يكونا بحسب الزمان : أما في اجزاء الزمان فبحسب الزمان الذي هو نفس القبل والبعد ، واما في غيره فبحسب الزمان المحيط بالقبل والبعد . واما حديث المعية فمعية الحركة للزمان غير معية الشيئين للزمان فان معية الحركة للزمان هي متى الحركة اى كون الحركة في الزمان ومعية الشيئين للزمان هي كون متى أحدهما عين متى الاخر : اى كونهما في زمان واحد . والمعية الأولى لا يحتاج إلى زمان خارج عن المعين بخلاف الثانية فإنه لا يلزم من كون الحركة في زمان كون الحركة والزمان في زمان . [ 1 ] قوله « يريد بيان ماهية الزمان » قد علمت أن قبل كل حادث امرا متجددا متصرما . والتجدد والتصرم لا يخلوان من تغير . فالتغير هاهنا لا يكون الاعلى سبيل التدريج وهو الحركة . والحركة لا بد لها من متحرك . فالزمان يتعلق بحركة وجسم متحرك . ثم إن كل زمان فرض فهو حادث ، وكل حادث فقبله زمان ، وكل زمان قبله زمان آخر . فالزمان متصل لا إلى أول . فهو لا يتعلق بحركة مستقيمة لوجوب انقطاع الحركات المستقيمة بل بالحركة المستديرة وهو يحتمل التقدير لما مضى بيانه في فرض الحركة المستديرة وهو محتمل التقدير لما مضى بيانه في فرض الحركة المنطبقة نهايتها على بداية الحادث من أن القبل من نصف الحركة أقرب وانقص . ومن ابتداء الحركة ابعد وأزيد . م