خواجه نصير الدين الطوسي

60

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

والمقصود أن الأعراض الجسمانية كلها - ممكنة بذاتها واجبة بغيرها قوله وكل جسم محسوس فهو متكثر بالقسمة الكمية - وبالقسمة المعنوية إلى هيولى وصورة والمقصود بيان أن كل جسم ممكن - وكبرى القياس قوله - فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى ولا في الكم مما سبق قوله وأيضا كل جسم محسوس فتجد جسما آخر من نوعه - أو من غير نوعه إلا باعتبار جسميته وهذا برهان آخر على أن كل جسم ممكن - وبيانه أن كل جسم نوعي - فتجد جسما آخر من نوعه - إن كان ذلك الجسم عنصريا - أو من غير نوعه - إن كان فلكيا نوعه في شخصه - هذا إذا أخذت الجسم جنسا - أما إذا أخذته نوعا محصلا على ما مرت الإشارة إليه - فتجد لكل جسم على الإطلاق جسما آخر من نوعه - فمعنى لفظة إلا من قوله إلا باعتبار جسميته - ناقض لمعنى النفي في قوله أو من غير نوعه - وتقدير الكلام أن كل جسم نوعي - فتجد جسما آخر من نوعه ذلك - أو من نوعه باعتبار جسميته - وهذه القضية صغرى البرهان وكبراه ما مر - وهي أن كل ما تجد مشاكلا له من نوعه - فهو معلول قوله وكل جسم محسوس - وكل متعلق به معلول وهو الحاصل من الفصل - وتبين أن منه الواجب ليس بجسم ولا متعلق به

--> وقوله « معنى لفظة الا ناقض لمعنى النفي » معناه ان الاستثناء مفرغ من غير نوعه وفيه معنى النفي فيكون تقدير الكلام : ان كل جسم فتجد جسما آخر من نوعه أو مما ليس من نوعه الا باعتبار الجسمية فإنه من نوعه بهذا الاعتبار ولما استنتج الشيخ من المقدمات التي ذكرها ان كل جسم محسوس وكل متعلق به معلول علم أن كبرى القياس الأول هذه القضية . فلهذا زيد في المقدمات . والا لكان ما ذكرناه كافيا . م