خواجه نصير الدين الطوسي

43

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

الوجود - لازما لتعينه المعلول لغيره محال - لأن التعين إما أن يكون ماهية أو صفة للماهية - وعلى التقديرين يلزم من كون الوجود الواجب لازما له - كون الوجود بسبب الماهية أو بسبب صفة أخرى لها - وقد تقرر بطلان ذلك في الفصل المتقدم وذلك معنى قوله لأنه إن كان واجب الوجود لازما لتعينه - كان الوجود لازما لماهية غيره أو صفة وذلك محال واعلم أنا بينا أن اللزوم لا يتحقق - إلا إذا كان الملزوم أو جزء منه علة أو معلولا - مساويا للازم أو جزء منه أو كانا معلولي علة واحدة - وعلى تقدير كون الوجود الواجب لازما للتعين - لا يمكن أن يكون علة له وإلا فعاد القسم الأول - وعلى التقديرين الأخيرين

--> التقدير لا يمكن أن يكون وجود الواجب علة للتعين فهو اما معلول له أو هما معلولان . وأياما كان يكون الوجود الواجب معلولا : أما على تقدير أن يكونا معلولين فظاهر ، واما على تقدير أن يكون الوجود الواجب معلولا للتعين فلان الوجود معلول للتعين والتقدير أن التعين معلول للغير فيكون وجود الواجب معلولا للغير . وانه محال . وهاهنا نظر من وجوه : أحدها : انه لا تقريب فيه لأنه حاول بيان الملازمة وهي أنه يلزم من كون الوجود الواجب لازما للتعين كون الوجود بسبب مهيته أو صفة . وهذا لا يتبين باستحالة كون الوجود الواجب معلولا . فالأولى في بيان الملازمة ما ذكرناه . والوجه الثاني : أن الثابت فيما سبق هو أن التلازم بين الطرفين يستدعى علية أحدهما للاخر ، أو كانا معلولين لعلة رابطة . والمقدر هاهنا ليس الا ان وجود الواجب لازم للتعين مطلقا لأنه لازم مساو . ويمكن أن يقال : الدليل المذكور ثمة قائم في مطلق اللزوم فإنه لو لم يكن أحدهما من الملزوم واللازم علة للاخر ، ولم يكونا معلولي علة لم يكن لشيء منهما احتياج في الوجود إلى الاخر ، وكان كل منهما بحيث يصح انفراده عن الاخر فلا يكون بينهما لزوم أصلا ؛ لكن هذا الدليل لو صح لدل على انحصار حال اللازم والملزوم في علية أحدهما للاخر . واما على معلوليتهما لثالث أو على علية جزء الملزوم أو اللازم أو على مساواة اللازم فلا . وليت شعري لم ردد بين الملزوم وجزئه ، واللازم وجزئه ، وقيد المعلول بالمساواة . ولا دخل لشيء منها في الاستدلال . فنقول : شرط في اللزوم أحد الأمور التسعة لان الشرط اما علية أحدهما ، أو معلوليتهما . وعلى التقدير الأول أحدهما اما الملزوم أو جزئه ، أو اللازم أو جزئه وعلى التقادير الأربعة اما ان يكون علة أو معلولا . والدليل دال على علية الملزوم للازم ، أو على العكس . فباقى الاقسام مستدرك .