خواجه نصير الدين الطوسي

42

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

إن كان تعينه ذلك لأنه واجب الوجود - فلا واجب الوجود غيره وأما القسم الثاني فيقتضي أن يكون - واجب الوجود المتعين معلولا لغيره - لأن معنى واجب الوجود لا يخلو من أن يكون - إما لازما لتعينه أو عارضا له - أو معروضا له أو ملزوما له - وهذه هي الأقسام الأربعة المذكورة - وكلها محال - وإلى هذا القسم أشار بقوله وإن لم تكن تعينه لذلك بل لأمر آخر فهو معلول ثم شرع في تفصيل الأقسام - فبين أن القسم الأول - وهو أن يكون معنى واجب

--> لأنه هذا المعين فيكون وجوده الخاص له مستفادا من غيره فلا يكون واجب الوجود . هذا خلف . فاذن حقيقة واجب الوجود لواجب الوجود الواحد فقط . هذا كلام الشيخ بعبارته من غير تغيير وهو مصرح بما ذكرنا . ونقول في بيان استحالة الأقسام الأربعة في الدليل الثاني على محاذاة متن الكتاب : أما إذا كان معنى واجب الوجود لازما لتعينه فلانه يلزم أن يكون الوجود معلولا للتعين . وهو اما ماهية واجب الوجود ، أو صفته . فيكون وجوده معلولا لماهيته أو صفته . وانه محال . وأما إذا كان عارضا فلان العارض المفارق يحتاج إلى علة غير المعروض واليه أشار بقوله : أولى بان يكون علة . وأما إذا كان التعين عارضا للوجود الواجب فلان عروض التعين لعلة بالضرورة ولا بد أن يكون محل التعين وهو الوجود متخصصا . فتخصصه ان كان بعين ذلك التعين يكون علة ذلك التعين علة لخصوصية ذات الواجب وهو محال ، وان كان بتعين آخر سابق فالكلام فيه كما في ذلك التعين أن محله يكون متخصصا . وأما إذا كان التعين لازما للوجود الواجب وهو باقي الاقسام فهو محال . لان التعين حينئذ يكون معلولا للوجود الواجب والمقدر خلافه . ولنشرح بعد هذا كلام الشارح ليتضح ما فيه من الخلل : فقوله « واعلم أنا بينا أن اللزوم لا يتحقق » بيان للشرطية القائلة : ان كان واجب الوجود لازما لتعينه كان الوجود لازما لماهية غيره أو صفة . وتوجيهه على ما قال أن اللزوم لا يتحقق الا إذا كان أحدهما علة للاخر ، أو كانا معلولين لعلة واحدة . وهاهنا لا جايز أن يكونا معلولين والا لزم أن يكون وجود الواجب معلولا لغيره ، ولا أن يكون وجود الواجب علة للتعين لأنه القسم الأول . فتعين أن يكون وجود الواجب معلولا للتعين . والتعين اما نفس ماهية الواجب أو صفة من صفاته . فيلزم أن يكون وجود الواجب معلولا لماهيته أو لصفة من صفاته . وقد تقرر في المقدمة الثانية السابقة أنه محال ؛ لكنه قرر ذلك بانا بينا أن اللزوم يستدعى أن يكون الملزوم أو جزء منه علة أو معلولا مساويا للازم أو لجزء منه ، أو كانا معلولي علة واحدة . وعلى ذلك