خواجه نصير الدين الطوسي

هوية الكتاب 4

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

تبارك الذي جعل البهجة والسعادة للعارف بأسراره ، والبؤس والشقاوة للمعرض عن آياته ، خلق الأشياء لاللتأنس وأفناها لاللتسأم ، ليس فيها بوالج ولا عنها بخارج ، لا يعرف بحد ولا يتكافؤه أحد ، لايتكاء ده الصنع ولايؤوده الحفظ ، خنعت الوجوه لعظمته وخشعت القلوب من مخافته ، خسئت العقول مقهورة بما أوجد وأبدع وتاهت فيماذرء وبرء . فأرزت ناطقتها بكماء من حمد يكون لحقه أداء ولشكره قضاء . والصلاة على الشجرة الطيبة والثمار المتهدلة ، والعذب النافع وينابيع الحكمة ، والنور الساطع ومصابيح الهداية محمد وآله الكرام البررة . وبعد لما فرغ المحقق الحائز في سباق البراعة القصب ، والفائز من قداح الفضل الأوفى ، المكرم المنصور في نشر لواء الفضيلة ، والمعظم المؤيد بالنفس القدسية أبو جعفر نصير الدين محمد بن محمد الطوسي - رحمه الله تعالى - عن شرح الأنماط الثلاثة في الفلسفة الطبيعة من كتاب الإشارات والتنبيهات أخذ في شرح سائر الأنماط في علم ما قبل علم الطبيعة . أولها :