خواجه نصير الدين الطوسي

378

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

اللسان والشجون جمع شجن - وهو طريق الوادي والكد الشدة في العمل وطلب الكسب - والغرض من هذا الفصل - تمهيد العذر لمن يجوز أن يجعل الحق واسطة - في تحصيل شيء آخر غيره - وهو من يتزهد في الدنيا ويعبد الحق رغبة في الثواب - أو رهبة من العقاب - ووجه العذر بيان نقصه في ذاته - وفي عبارات الشيخ لطائف كثيرة - يتبين للمتأمّل فيها منها وصف اللذات الحسية - بنقصان الخلقة - وهو نقصان لا يمكن أن يزول - ومنها تشبيه من لم يقدر على مطالعة البهجة الحقيقية - بالأعمى الذي يطلب شيئا - فإنه يعلق يده بما يليه - سواء كان ما أعلق به يده مطلوبا أو لم يكن - ومنها التنبيه على أن زهد غير العارف زهد عن كره - فهو مع كونه في صورة الزهاد - أحرص الخلق بالطبع على اللذات الحسية - فإن التارك شيئا ليستأجل أضعافه - أقرب إلى الطمع منه إلى القناعة - ومنها نسبة همته إلى الدناءة والضعف - فإن قوله لا مطمح لبصره - مشعر بأنه أدنى منزلة - من أن يستحق تلك اللذات الحسية - ومنها التعبير البالغ - في تخصيص لذة البطن والفرج بالذكر - وقد ذكر في آخر الفصل - أن هذا الناقص المرحوم ينال ما يرجوه - ويطلبه بكده من اللذات الحسية - حسبما وعده الأنبياء ع - وقد أشار إلى كيفية ذلك في النمط الثامن - حين ذكر إمكان تعلق نفوس البله - بأجسام هي موضوعات لتخيلاتهم - وعبر عن هذه السعادة - بالسعادة التي يليق بهم ( 7 ) إشارة [ في ذكر ما هو مبدء حركة العارف وهو الإرادة ] أول درجات حركات العارفين - ما يسمونه هم الإرادة - وهو ما يعتري المستبصر باليقين البرهاني - أو الساكن النفس إلى العقد الإيماني - من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى - فيتحرك سره إلى القدس - لينال من روح الاتصال - فما دامت درجته هذه فهو مريد