خواجه نصير الدين الطوسي

359

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

حدوث نفس أخرى مع حدوث ذلك المزاج - وتعود المحالات المذكورة - وعلى الثاني أن يتخصص اتصاله بزمان دون زمان - مع تساوي الأزمنة بالنسبة إليه وهو محال - وهاهنا قد تمت الحجة الثانية - والشيخ قد أشار إلى هذه الأقسام بقوله - ثم أبسط هذا يعني البرهان الثاني - وإلى الأصول - المقتضية لفساد المحالات اللازمة المذكورة بقوله - واستعن بما تجده في مواضع أخر لنا ( 18 ) إشارة [ في بيان ترتيب الجواهر العاقلة في درك اللذة ] أجل مبتهج بشيء هو الأول بذاته - لأنه أشد الأشياء إدراكا لأشد الأشياء كمالا - الذي هو بريء عن طبيعة الإمكان والعدم - وهما منبعا الشر ولا شاغل له عنه - والعشق الحقيقي هو الابتهاج بتصور حضرة ذات ما - والشوق هو الحركة إلى تتميم هذا الابتهاج - إذا كانت الصورة متمثلة من وجه - كما يتمثل في الخيال غير متمثلة من وجه - كما يتفق أن لا تكون متمثلة في الحس - حتى يكون تمام التمثل الحسي للأمر الحسي - فكل مشتاق فاته قد نال شيئا ما - وفاته شيء ما وأما العشق فمعنى آخر - والأول عاشق لذاته معشوق لذاته عشق من غيره - أو لم يعشق - ولكنه ليس لا يعشق من غيره - بل هو معشوق لذاته من ذاته - ومن أشياء كثيرة غيره لما فرغ عن بيان أحوال النفوس في المعاد - وقد تقرر فيما مضى - أن وقوع اللذة - على ما يطلق عليه معناها ليس بالتساوي - أراد أن يبين ترتيب الجواهر العاقلة في ذلك - فذكر أنها مترتبة في خمس مراتب -

--> والتقرير المنطبق على المتن كمال الانطباق ان يقال : لو تعلقت النفوس بأبدان على سبيل التناسخ فاما يجوز ان يستحق نفوس متعددة بدنا واحدا ، أولا يجوز بل يستحق كل نفس بدنا على حدة . فان استحق كل نفس بدنا يلزم أن يكون بإزاء فساد كل بدن كون بدن آخر ، وان يكون الكائنة بعدد النفوس المفارقة . وليس كذلك لأنه ربما يموت ألوف في قوم واحد بقتل أو وباء أو غير ذلك ويعلم بالضرورة انه لم يحدث من الأبدان ألوف ، وان جاز ان يستحق نفوس بدنا واحدا فإنه ان تتعلق به فيلزم أن يكون لبدن واحد نفوس وانه محال ، أو تدافع فلا يتعلق به فلا تناسخ . وقد فرضناه . هذا خلف . م