خواجه نصير الدين الطوسي

28

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

ظهر أنها إذا لم يكن فيها إلا معلول - احتاجت إلى علة خارجة عنها - لكنها يتصل بها لا محالة طرفا - وظهر أنه إن كان فيها ما ليس بمعلول - فهي طرف ونهاية - فكل سلسلة تنتهي إلى واجب الوجود بذاته لما فرغ من بيان المقدمات ألفها لإنتاج المطلوب - فذكر أن كل سلسلة مترتبة من علل ومعلولات - كانت متناهية أو غير متناهية - فلا يخلو إما أن لا تكون مشتملة على علة غير معلولة - أو تكون مشتملة عليها - والقسم الأول يقتضي احتياجها إلى علة خارجة عنها - هي طرف لها لا محالة - ولا يمكن أن تكون تلك الخارجية أيضا معلولة - لأن السلسلة المفروضة لا تكون سلسلة تامة - بل تكون قطعة من سلسلة تامة - والكلام في جملة السلسلة - والقسم الثاني يقتضي اشتمالها على طرف - فعلى التقديرين لا بد من طرف - والطرف واجب كما مر - فإذن كل سلسلة ينتهي إلى واجب الوجود بذاته - وهو المطلوب - وهاهنا قد تم البرهان الذي أراد الشيخ تقريره - واعلم أن الدور وإن كان ظاهر الفساد - لكن على تقدير وجوده يلزم منه المطلوب أيضا - لأنه يشتمل على جملة متناهية - كل واحد منها معلول - ولما كان البيان المذكور متناولا له - لم يفرد الشيخ له قسما ( 16 ) إشارة [ في بيان المقدمة الأولى لبيان توحيد واجب الوجود ] وفي بعض النسخ تنبيه كل أشياء تختلف بأعيانها - وتتفق في أمر مقوم لها - فإما أن يكون ما تتفق فيه لازما من لوازم ما تختلف به - فيكون للمختلفات لازم واحد وهذا غير منكر - وإما أن يكون ما تختلف به لازما لما تتفق فيه - فيكون الذي يلزم لواحد مختلفا متقابلا وهذا منكر - وإما أن يكون ما تتفق فيه عارضا - عرض لما تختلف به وهذا غير منكر - وإما أن يكون ما تختلف به عارضا عرض لما يتفق فيه - وهذا أيضا غير منكر هذه قسمة يحتاج إليها في بيان توحيد واجب الوجود [ 1 ] - وتقريرها أن الأشياء

--> قال الامام : بقي هاهنا مقام آخر وهو ابطال الدور . أجاب الشارح بقوله « واعلم أن الدور » إلى آخره وهو ظاهر . م [ 1 ] قوله « هذه قسمة يحتاج إليها في بيان توحيد واجب الوجود » الشيخ أراد بيان وحدة