خواجه نصير الدين الطوسي

22

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

زمانين - يكون في أحدهما معلولا لما يتقدم عليه - وفي الثاني علة لما يتأخر عنه - لكان استناد كل ممكن إلى آخر قبله لا إلى أول - ومراد هذا الفاضل هو هذا المعنى - وأما الاعتراض المشهور - وهو أن إطلاق الجملة على ما لا يتناهى لا يصلح فلفظي - ينبغي أن لا يلتفت في الأبحاث المعنوية إلى أمثاله ( 12 ) شرح [ 1 ] [ في بسط من أن سلسلة الممكنات على تقدير وجودها محتاجة إلى شئ خارج عنها ] كل جملة كل واحد منها معلول - فإنها تقتضي علة خارجة عن آحادها يريد أن بيان سلسلة الممكنات على تقدير وجودها - محتاجة إلى شيء خارج عنها على وجه أبسط - فجعل الدعوى أعم مأخوذ - بأن حكم على كل جملة - سواء كانت متناهية أو غير متناهية - بشرط أن يكون كل واحد منها معلولا بالاحتياج - إلى شيء خارج

--> زمانين يكون في أحدهما موجدا وفي الاخر موجدا وحينئذ جاز استناد كل ممكن إلى آخر لا إلى أول . ولما كانت المؤاخذة يندفع بتغيير العبارة سماها لفظية . ونحن نقول : لا نسلم أن اسناد الشيء إلى ما قبله بالزمان اسناد إلى المعدوم ، وانما يكون كذلك لو لم يصر المتقدم بالزمان على الشيء مقارنا له . وهو ممنوع . فان الأب متقدم على الابن ومقارن له لا من جهة التقدم بل من جهة أخرى . وليس كلام الامام الا ان السبب ممكن أن يوجد ويكون في الوجود زمانا ثم يوجد المسبب ثم ينعدم . وهكذا المسبب يكون موجودا زمانا ثم يوجد سببا آخر ثم ينعدم . وهكذا كل سبب يكون فوقه سبب كان متقدما عليه بالزمان فيكون كل مسبب فوقه سبب لا إلى أول ولا يلزم منه محال . وهذه الصورة وإن كانت مبنية على امكان بقاء المعلول بعد انعدام العلة مبنية أيضا على تقدم السبب على المسبب بالزمان فلا غبار على كلام الامام . م [ 1 ] قوله « شرح » تحرير الدليل أن الممكن لا بد أن يكون له علة . فعلته ان كانت واجبة فهو المطلوب ، وان كانت ممكنة فاما أن ينتهى إلى الواجب ، أو يدور ، أو يتسلسل . وأياما كان يلزم وجود الواجب : اما على تقدير الانتهاء فظاهر . واما على تقدير الدور أو التسلسل فلان كل جملة كل واحد منها ممكن متناهية كانت أو غير متناهية اما ان يكون واجبة الوجود أو ممكنة . والأول باطل . لأنها لم تجب بذاتها بل باجزائها ، والثاني لا بد لها من علة فتلك العلة اما كل آحادها ، أو بعضها ، أو أمر خارج عنها . فان كانت العلة جميع آحادها يلزم أن يكون الشيء علة لنفسه ، وان كانت كل واحد واحد منها فهو أيضا باطل . لان كل واحد واحد لا يستقل بايجاد الجملة ، وإن كانت العلة بعض آحادها فهو أيضا باطل . لان كل واحد فرض فعلته أولى بالسببية منه فتعين أن يكون العلة امرا خارجا عنها . وهو المطلوب . لا يقال : لا نسلم أن الجملة اما واجبة أو ممكنة وانما تكون كذلك لو كانت موجودة . وهو ممنوع . فان الموجود ما قام به الوجود . ومن المستحيل أن يقوم الوجود بجميع الممكنات . وعلى