خواجه نصير الدين الطوسي

88

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

المقدارية - وتلك الطبيعة هي في نفسها واحدة - لم تصر كلا وغير كل - بحسب ذلك الفرض - لا من نفسها ولا من علة ولا من مقارنة قابل - فلا يجب أن يستحق شيئا معينا - مما يختلف فيه حتى نفس الكلية والجزئية - فليس يمكن أن يقال هاهنا لحقها من غيرها شيء - بحسب إمكان وقوة ما - أو صلوح موضوع لحوقا سابقا - ثم تبع ذلك أن صار ما هو كالجزء بحالة مخالفة يريد أن المقدار لو انفرد - لم تكن الكلية والجزئية أصلا - فضلا عما يلزمهما - لأن نفس طبيعة واحدة - لا يقتضي الاختلاف بالكل والجزء - وليس هناك علة فاعلة ولا مادة قابلة - فإذن لا اختلاف هناك - وتختلف النسخ هاهنا - ففي بعضها هكذا لم يصر كلا وغير كل بحسب ذلك الفرض - لا من نفسها ولا من علة ولا من مقارنة قابل - وهي أصح وفي بعضها إلا من نفسها لا من علة - ولا من مقارنة قابل - وتقريره لم يصر كلا وغير كل - بحسب الفرض المذكور في الفصل المقدم - إلا من نفسها لأنه لا علة ولا قابل هناك - والاختلاف من نفسها باطل - لأنه لا يجب أن يستحق الاختلاف - ثم قال فليس يمكن أن يقال هاهنا لحقها شيء - من غيرها يعني من الفاعل - ثم قال بحسب إمكان وقوة ما يعني المادة - التي يحتاج الامتداد الجسمي إليها لكونه صورة - ثم قال أو صلوح موضوع يعني الموضوع - الذي يحتاج المقدار والشكل إليه - لكونهما عرضين - وقيده بهاهنا - لأن الفلك فيه فاعل هو الصورة النوعية - ومادة هي هيولاه - وموضوع هو جرم الفلك - ثم تبع ذلك اللحوق - أن خالف فيه الجزء الكل - واعترض الفاضل الشارح [ 1 ]

--> [ 1 ] قوله « واعترض الفاضل الشارح » اعلم أن حاصل الفصل أن الامتداد لو اقتضى الشكل لذاته لزم تساوى الأجسام ، والكل والجزء من جسم واحد في الشكل لتساويهما في المقتضى فينتقض بالفلك لان مقتضى شكله هو الصورة النوعية والصورة النوعية للكل هي الصورة النوعية للجزء مع أن شكله كرى وشكل جزئه إذا فرضنا فيه مثلثا أو مربعا غير شكل الكل فالمقتضى واحد مع اختلاف الآثار وأجيب بأن اختلاف شكل الجزء والكل في الفلك لاختلاف مادتيهما . والاعتراض عليه أن اختلاف الكل والجزء لو كان بحسب اختلاف مادتيهما كان اختلاف المادتين بحسب اختلاف مواد أخرى وهلم جرا ولكن الامام أطنب فيه وقال : القول بأن الاختلاف بالكلية والجزئية لأجل المادة غير صحيح لان مادة الجزء لصورة الفلكية إما أن يكون عين مادة تلك الصورة أو يكون جزءا من تلك المادة فإن كان الأول كانت تلك الصورة وجزئها المتساويان في الماهية حالين في محل -