خواجه نصير الدين الطوسي

80

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

قوله ولو لزم ذلك بسبب فاعل [ 1 ] مؤثر فيه - وهو منفرد بنفسه - لكان المقدار الجسماني قابلا في نفسه - من غير هيولاه للفصل والوصل - وكان له في نفسه قوة الانفعال - وقد بانت استحالة هذا هذا هو القسم الثاني من الثلاثة - وهو أن يكون الشكل قد لزم الامتداد الجسماني - لسبب فاعل مباين للامتداد مؤثر فيه - والامتداد منفرد بنفسه عن المادة - وعما توجبه المادة من اللواحق - وقد بين فساد هذا القسم - بلزوم كون الامتداد الجسماني في

--> - التزام اشتراك جميع الأجسام في اقتضاء شكل الكرة فهو ليس بالتزام اشتراكها في الشكل ولو منع حصول الشكل للمانع فهو المنع الذي أوردناه على الشق الأول من الاستفسار فالترديد في الاستفسار مستدرك ، ثم إن اشتركت الأجسام في شكل الكرة واختلف مقاديرها يلزم الخلف لان اللازم استواء الاشكال على مقدار معين فالمحال اللازم في هذا القسم ليس أمور متعددة بل أمرا واحدا في الحقيقة ، وإليه أشار بقوله على أن كل واحد منها محال برأسه . الثالث تساوى الكل والجزء من الجسم لان جزء الجسم مساو لكله في طبيعة الجسمية فلو كان المقتضى للشكل هو الجسمية لكان الجزء مساويا للكل في الشكل ، واعترض بأن الجسم البسيط لما كان في نفسه شيئا واحدا ولا جزء له إلا بأحد أسباب ثلاثة الانفصال ، واختلاف الاعراض ، والوهم فالزام تساوى الكل والجزء ان كان في الجسم الذي لم يفرض فيه شيء من أسباب الانقسام فهو غير صحيح لأنه ما لم يفرض فيه انقسام لم يحصل له جزء فكيف يقال إنه يلزم أن يتساوى شكل الكل والجزء ، وان كان في الجسم الذي فرض فيه ذلك فان انفصل ذلك الجزء عن غيره فتساوى شكل الكل والجزء ملتزم فان الشكل الطبيعي للقطرة كما للبحر ، وان لم ينفصل بل كان الانقسام بحسب اختلاف الفرض أو الوهم فحصول الجزء متأخر عن حصول شكل الكل وهو مانع من أن يتشكل الجزء بشكل الكل حال كونه جزءا له متصلا به ، وعدم حصول ذلك الشكل للجزء بسبب المانع لا يستلزم عدم اقتضاء جسمية ذلك الجزء لذلك الشكل . وجوابه أن المراد ليس تحقق الكل والجزء وتساويهما في الشكل بل انتفاء الكلية والجزئية لاستلزام وضعهما رفعهما فيجوز الالتزام في الجسم الذي لم يعرض فيه لسبب من الأسباب وكيف لا والانقسام ، والكلية والجزئية من عوارض المادة وقد جردنا اقتضاء الجسمية عنها واليه أومأ بقوله توهم الامتداد مقارنا لقبول الانقسام والالتيام والكلية منفعلا عن الغير وهو أحد أسباب الانقسام وأما قوله ثم أمعن في الاعتراض على كل واحد ببيان امكان الاختلافات العائدة إلى العوارض المادية ففيه شيء وهو أنه لم يعترض على اللازم الأول ببيان الاختلاف نعم يمكن أن يعترض عليه بما اعترض على الآخرين فان حاصل اعتراضه عليهما تجويز اشتراك العلة من غير اشتراك المعلول لسبب المانع وهو وارد على الأول أيضا . م [ 1 ] قوله « ولو لزم ذلك فاعل » لما أبطل القسم الأول وهو أن يكون اللزوم لذات الجسمية شرع في القسم الثاني وهو أن يكون اللزوم للفاعل فلو كان لزوم الشكل للامتداد الجسماني بسبب -