خواجه نصير الدين الطوسي
78
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
الامتداد - لكان الموجود من المقدار ما لو فرض أكثر كثير منه - وإذن لا يكون الجزئية ولا الكلية - ولا القلة ولا الكثرة - والفرض بيان امتناع فرض الكلية والجزئية في الأصل - بأن وضعهما بالفرض يستلزم رفعهما - لا بأن يكون فرضهما ممكنا من حيث الفرض - ويلزم المحال من جهة تشابه أحوالهما بعد الفرض - وذلك لأن اختلاف الكل والجزء فرع على التغاير - والتغاير في الامتداد لا يتصور إلا بعد وجود المادة - فالحاصل أن المحال اللازم في هذا القسم شيء واحد - وهو عدم التغاير في الأجسام - وإنما عبر الشيخ عنه بلوازمه للإيضاح - والفاضل الشارح توهم [ 1 ] الامتداد الجسماني - في هذا
--> - بعض الأجسام في المقدار ، وبعض اللازم الثاني لأنه تشابه بعض الأجسام في الشكل فهو ليس بلازم ثالث ، ولان الشيخ سيصرح في جواب النقض بأن الامتداد لو انفرد عن المادة لم يصر كلا وجزءا ، وإنما ذكر هذه اللوازم الثلاثة بكلمة ثم وإن كانت مذكورة في الكتاب بالواو تنبيها على ترتيبها في نفس الامر ، ودفعا لتوهم من عسى أن يقول لا دلالة على بطلان اللازمين الآخرين فان من الجايز أن يقتضى الجسمية شكل الكرة ويكون جميع الأجسام مشتركة في هذه الاقتضاء وان يتشابه شكل الكل والجزء فان شكل التدوير كشكل الفلك وشكل القطرة كشكل البحر في الاستدارة وذلك لان اللازم الأول أن يكون لكل جسم مقدار معين كذراع مثلا حتى لو كان بعض الأجسام مقدرا بذراع وبعضها بذراعين اختلف الأجسام في المقدار وهو موقوف على المادة ، والمرتب على ذلك أن يكون لكل جسم شكل لذلك المقدار المعين ، وأن يكون شكل الكل والجزء لذلك المقدار المعين ومن البين بطلانه . والحاصل أن الشكل لو كان لازما لذات الامتداد من غير مشاركة المادة لما تغايرت الأجسام في المقدار لان تغايرها في المقدار يتفرع على المادة فاللازم شيء واحد بالحقيقة ، ويلزمه تشابه الأجسام في المقادير والاشكال والكلية والجزئية ، والشيخ عبر عنه باللوازم الثلاثة للايضاح ، وربما يظن أن المراد عدم تغاير الأجسام مطلقا وليس كذلك لأن المفروض أن لزوم الشكل ليس بمداخلة المادة وذلك لا ينافي توقف تغايرها من وجه آخر على المادة . وهاهنا بحث وهو أن اللازم مما ذكره ليس هو تشابه المقادير والاشكال بل وحدتهما حتى لا يلزم أن لا يوجد الا جسم واحد بالشخص على مقدار واحد بالشخص وشكل واحد بالشخص فإنه لو تعددت الأجسام والمقادير شخصا أو طرأت مقادير شخصية على جسم واحد لم يكن إلا بمشاركة المادة فالاختلاف الشخصي يتوقف على المادة كالاختلاف النوعي م [ 1 ] قوله « والفاضل الشارح » قال الامام لو لزم الشكل الامتداد منفردا بنفسه عن المادة لزم ثلاث محالات : الأول استواء الأجسام في مقادير الامتدادات لأنها متساوية في مقادير الامتدادات لأنها متساوية في طبيعة الامتداد بناء على أنها نوعية فلو كان المقتضى للمقادير نفس الامتداد يلزم استوائها في -