خواجه نصير الدين الطوسي
162
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
والحركة والفرض - ثم إن المركز غير ممكن الحصول - إلا في موضع معين - وهذا الإمكان يوجب امتياز ذلك الموضع - عن سائر المواضع - فإذن مركز الدائرة موجود قبل هذه الأحوال - وهكذا القول في سائر النقط - فإذن تكون النقط الغير المتناهية موجودة بالفعل - ويلزم من ذلك الانقسام الغير المتناهي بالفعل - أو القول بأن اختلاف الأعراض - لا يوجب الانقسام - فإذن الحركة أيضا لا توجب الانقسام - والجواب أن هذا كله فرض - والفرض لا يرتفع برفع اسمه مع ثبوت معناه - بل يرتفع بأن لا يفرض - والدائرة إن لم يفرض فيها شيء - لم يلزمها شيء مما ذكر وهذا حكم لا يختص بالدائرة - بل الخط الواحد المتناهي له منتصف - ولمنتصفه منتصف وهلم جرا - وهي ممتازة في نفسها عن سائر أجزاء الخط - إلا أنها تمتاز بالفرض - ولا ترتفع بأن تقول إنها لازمة - وإن لم تفرض - لأن تصور المنتصف فرض فضلا عن التلفظ به قوله وأنت تعلم من هذا - أن الجسم قبل السطح في الوجود - والسطح قبل الخط والخط قبل النقطة - وقد حقق هذا أهل التحصيل - وأما الذي يقال بالعكس من هذا - إن النقطة بحركتها تفعل الخط ثم الخط السطح - ثم السطح الجسم فهو للتفهيم والتصوير والتخييل - ألا ترى أن النقطة إذا فرضت متحركة - فقد فرض لها ما يتحرك فيه - وهو مقدار ما خط أو سطح - فكيف يتكون ذلك بعد حركتها أفاد هاهنا أن هذه الأمور كيف تترتب في الوجود - وأن الذي يقال بخلافه لتفهيم المبتدئين - شيء غير حقيقي - بل هو تخييلي فقط - وألفاظ الكتاب غنية عن الشرح ( 29 ) تنبيه [ في امتناع تداخل الابعاد الجسمانية ] ما أسهل ما يتأتى لك - أن تتأمّل أن الأبعاد الجسمانية متمانعة
--> - الانقسام لم يلزم وجودها . أجاب بان الحكم بامكان وجود النقطة في تلك المواضع هو فرضها فيها ضرورة انه يحتاج إلى تصور تلك النقاط وتلك المواضع فوجودها لكونها مفروضة فالامام فرض وقال لم افرض . وهذا الجواب انما يتم لو كان الامكان امرا اعتباريا وسؤال الامام بناء على أن الامكان امر وبودى عند الشيخ . م