خواجه نصير الدين الطوسي
126
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
هي صورة ما إليه - فتجتمع منهما للهيولي علة واحدة بالعدد - تامة مستمرة الوجود معها - وربما يشبه ذلك المبدأ المستحفظ لوجود الهيولى - بالصور المتعاقبة لشخص يمسك سقفا بدعامات متعاقبة - يزيل واحدة منها ويقيم أخرى بدلها - فتأدية الكلام إلى إثبات هذا المبدإ المفارق - سر في هذا الموضع ( 21 ) إشارة [ في أن الصور الجسمية وما يصحبها ] يجب أن يعلم في الجملة - أن الصورة الجرمية وما يصحبها - ليس شيء منهما سببا لقوام الهيولى مطلقا ولو كانت سببا لقوامها مطلقا لسبقها بالوجود يريد أن يبين أن الصورة الجسمية - وما يصحبها من الصور النوعية - سواء كانت عنصرية أو فلكية ممكنا زوالها أو ممتنعا - فإنها لا تكون عللا مطلقة - ولا وسائط مطلقة لوجود الهيولى - قال الفاضل الشارح إن الحجة المذكورة هاهنا - مبنية على مقدمات - الأولى أن المتأخر عن المتأخر عن الشيء - يجب أن يكون متأخرا عن ذلك الشيء - سواء كان المتأخر بالذات أو بالزمان - وهذه مقدمة بينة - الثانية أن الشيء الذي يكون مع المتأخر عن ثالث [ 1 ] - يجب أيضا أن يكون متأخرا عن الثالث - والشيخ استعمل هذه المقدمة في
--> [ 1 ] قوله « الثانية ان الشيء الذي يكون مع المتأخر عن ثالث » اعلم أن هاهنا ثلاث عبارات إحداهما ما مع مقدم مقدم ، والثانية المتقدم على المعلول متقدم ، والثالثة ما مع المتأخر متأخر ، والعبارتان الأخيرتان حاصلهما المعية في التأخر ، واما العبارة الأولى فهي المعية في التقدم فقوله « إن الشيء الذي يكون مع المتأخر » اى ما مع المتأخر متأخر وهذه المقدمة استعملها الشيخ في موضعين : الموضع الأول مسئلة تقدم محدد الجهات على الأجسام المستقيمة الحركة قال لان الجسم المستقيمة الحركة لم يوجد الا ومن شانه ان يفارق موضعه الطبيعي ويعاوده ولا يكون من شانه ذلك الا ويكون ذا جهة يتحرك فيها بالمفارقة والمعاودة فاستحال ان يوجد الجسم المستقيمة الحركة ولم يوجد الجهة بعد فإذا استحال تأخر الجهات عن الأجسام المستقيمة الحركة فهي اما ان يكون متقدمة عليها أو يكون معها ، وايا ما كان فمحدد الجهات متقدم على الأجسام المستقيمة الحركة اما على تقدير تقدم الجهات فلان المتقدم على المتقدم متقدم واما على تقدير معيتها فلان المتقدم على المعلول متقدم . الموضع الثاني امتناع علية الحاوي للمحوى قال : لو كان الحاوي علة للمحوى كان متقدما بالذات على المحوى ، والمحوى مع عدم الخلاء والمتقدم على الشيء متقدم على المعلول فيكون عدم الخلاء متأخرا عن الحاوي والمتأخر عن الشيء موقوف على ذلك الشيء وكل موقوف على الشيء ممكن لذاته فيكون عدم الخلاء ممكنا لذاته هذا خلف . وسنبين لك في ذلك الموضع ان هذا النقل غير مطابق لمتن الكتاب ، ثم سئل نفسه ان الحاوي مع العقل الذي هو علة المحوى وما مع المتقدم متقدم فيلزم -