خواجه نصير الدين الطوسي

112

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

مشخصات - وذلك لأنها لا تحتاج إلى علل للماهية - والحقيقة بل تحتاج إلى علل تفيد تغايرها - وانفصالها عن العناصر الكلية قوله - وأحوال متفقة من خارج - وكان ينبغي أن يقول وأحوال مختلفة من خارج - لأن سبب المختلفات ينبغي أن يكون مختلفا لا متفقا - لكنه أراد بها الأحوال الاتفاقية - وهي التي يكون وجودها غير دائم ولا أكثري - فإن الأشخاص من حيث لا تتماثل - تحتاج إلى علل يندر وجودها - لتصير بانضيافها إلى سائر العلل عللا لا تتماثل - ويريد بالمعينات - والأحوال المتفقة من خارج العلل الفاعلية - وهي القوى السماوية والأحوال الأرضية - التي هي الصور السابقة والتغيرات الطبيعية - والقواسر الخارجية - فإن جميع ذلك علل فاعلية لتشخص الصور - وأما الحامل فهو علة قابلية قوله وهذا سر تطلع منه على أسرار أخرى

--> - خارج » حملهما الامام على المعدات فان اختلاف الصور واختلاف المقادير والاشكال في الأجسام العنصرية المشتركة في المادة ليس الا بحسب اختلاف الاستعدادات ، واختلاف تلك الاستعدادات بحسب استعدادات أخرى حتى أن كل سابق سواء كان صورة أو مقدارا أو شكلا فهو معد للاحق ، وجعل هذا الكلام جوابا لسؤالين وتقرير جوابه عن السؤال الأول أنا لا نسلم أن لزوم المقدار والشكل لو كان للحامل لزم استواء الأجسام العنصرية في المقدار والشكل وانما يلزم لو كان لزوم المقدار والشكل لمجرد الهيولى وليس كذلك بل لمقادير واشكال سابقة معدة وعن السؤال الثاني انا لا نسلم انه لو كان اختصاص بكل كيفية لأجل صورة كان الاختصاص بكل صورة بصورة أخرى بل بصورة سابقة معدة فقوله فيما نقله الشارح : ان أسباب الاختلافات . بشارة إلى جواب السؤال الأول اى الاختلافات في المقدار والشكل ، وقوله : والاختصاصات . إشارة إلى جواب السؤال الثاني أي الاختصاصات في الصورة النوعية ، وعلى هذا لا حاجة للامام إلى اثبات المعدات فان سند المنع لا يلزم اثباته ، واما الشارح فقد حمل العلل الأخرى على العلل الفاعلية لتشخص الصورة وان المادة علة قابلة ولا بد مع العلة القابلة من العلة الفاعلية فأولا فسر المعينات بالمشخصات فان أجزاء العناصر مادتها متصله بالمادة الكلية فإذا انفصلت عنها حصل لها كمية مخصوصة وكيفية مخصوصة وشكل مخصوص فهذه الاعراض الخارجية المكتنفة بها هي المشخصات كما إذا أخذنا ماء من البحر فلا شك أن ذلك الماء لا يتعين في الخارج إلا إذا حصل له انقطاع من البحر وكمية وهيئة مخصوصتان ، وفسر الأحوال المتفقة من خارج بالأمور الاتفاقية التي يندر وجودها فان علل الاشخاص من حيث إنها اشخاص لا بد أن يشتمل على أمور لا يوجد إلا مرة واحدة فإنها لو وجدت مرتين يلزم -