خواجه نصير الدين الطوسي
282
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
مثل قولهم إما أن يكون هذا في الماء وإما أن لا يغرق لكنه غرق فهو في الماء لكنه ليس في الماء فهو لم يغرق ، ومثل قولهم إما أن لا يكون هذا حيوانا وإما أن لا يكون نباتا لكنه حيوان فليس بنبات أو لكنه نبات فليس بحيوان وإما أن يكون المنفصلة من الجنس الذي الفرض فيه منع الجمع فقط ويجوز أن يرتفع الأجزاء معا ، وقوم يسمونها الغير التامة الانفصال أو العناد فحينئذ إنما ينتج فيها استثناء العين فيكون النتيجة نقيض الباقي مثل قولنا إما أن يكون هذا حيوانا وإما أن يكون شجرا في جواب من قال هذا حيوان شجر أقول : المنفصلة الحقيقية تنتج بعين كل جزء نقيض الباقي لكونها مانعة الجمع ، وبنقيض كل جزء عين الباقي لكونها مانعة الخلو ، ونتيجة ذات الجزءين تكون حملية ، ونتيجة ذات الأجزاء الكثيرة إذا حصلت باستثناء نقيض جزء واحد فهي تكون منفصلة من أعيان الباقية من الأجزاء ، وإذا حصلت باستثناء عين جزء واحد فهي إما أن تكون منفصلة من نقائض الباقية أو حمليات بعددها يشتمل كل واحد منها على رفع جزء واحد منها ، والمنفصلة الغير الحقيقية إن كانت مانعة الجمع فقط فهي تنتج بالعين دون النقيض وإن كانت مانعة الخلو فقط فهي تنتج بالنقيض دون العين ، وجميع ذلك ظاهر مما مر ، وهذه القياسات كاملة غنية عن البيان ، والمنفصلة السالبة لا تنتج أصلا لاحتمال اشتمالها على أجزاء غير متناسبة . [ الرابع ] إشارة إلى قياس الخلف . قياس الخلف قياس مركب من قياسين أحدهما اقتراني ، والآخر استثنائي مثاله قولنا إن لم يكن قولنا ليس كل - ج - ب - صادقا فقولنا كل - ج - ب - صادق وكل - ب - د - على أنها مقدمة صادقة بينة لا شك فيها أو تبينت بقياس فينتج منه إن لم يكن قولنا ليس كل - ج - ب - صادقا فكل - ج - د - ثم تأخذ هذه النتيجة وتستثنى نقيض المحال وهو تاليها فنقول لكن ليس كل - ج - د - فينتج نقيض المقدم وهو أنه ليس قولنا ليس كل - ج - ب - صادقا بل هو صادق أقول : المعلم الأول أورد قياس الخلف في القياسات الشرطية ولم يوجد في التعليم