خواجه نصير الدين الطوسي

283

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

الأول شرطية غير الاستثنائية ولذلك سماها عامة المنطقيين بالقياسات الشرطية على الإطلاق ، وظن الشيخ أن الاقترانات الشرطية كانت مذكورة في كتاب مفرد لم ينقل إلى لغتنا احتمال مجرد اقتضاه حسن ظنه بالمعلم الأول ، ولما أراد المتأخرون تحليل هذا القياس ورده إلى الأقيسة المذكورة عسر ذلك عليهم فاختلفوا فيه كل الاختلاف ، وما استقر عليه رأي الشيخ أنه مركب من قياسين أحدهما اقتراني شرطي ، والآخر استثنائي من متصلة أما الاقتراني فمركب من متصلة وحملية تشاركها في مقدم تاليها ويكون مقدم المتصلة هو فرض المطلوب غير حق ، وتاليها ما يلزم من ذلك وهو وضع نقيض المطلوب على أنه حق ، والحملية هي مقدمة غير متنازعة تقترن بنقيض المطلوب على هيئة منتجة فينتجان متصلة مقدمها المقدم المذكور وتاليها نتيجة الاقتران المذكور وهي مناقضة لحكم يتفق عليه ، وأما الاستثنائي فهو من المتصلة التي هي نتيجة القياس الأول ويستثنى فيه نقيض تاليها الذي كذبه الحكم المتفق عليه لينتج نقيض مقدمها الذي هو فرض المطلوب غير حق فيكون النتيجة كون المطلوب حقا وظاهر أنه يحتاج إلى مقدمتين مسلمتين إحداهما ما جعلت كبرى الاقتراني ، والثانية هو الحكم المتفق عليه فقياس الخلف يتألف من نقيض المطلوب ومن هاتين المقدمتين ، وألفاظ الكتاب ظاهرة . والمطلوب في المثال المورد فيه ليس كل - ج - ب - ونقيضه كل - ج - - ب - والمقدمة الأولى كل - ب - د - ، والثانية أعني الحكم المتفق عليه ليس كل - ج - د - وقوله في النتيجة الأخيرة " وليس قولنا ليس كل - ج - ب - صادقا بل هو صادق " أي ليس لم يكن قولنا ليس كل - ج - ب - الذي وضعناه أولا صادقا بل قولنا ليس كل - ج - ب - الذي ادعيناه صادقا صادق وهذا وجه صحيح لا شبهة فيه إلا أن رأي بعض المتأخرين لم يستقر عليه ، وذلك أما أولا فلأن المعلم الأول عد هذا القياس في الاستثنائيات وهذا التحليل يقتضي كونه مركبا من الاقتراني والاستثنائي فكيف يعد فيها ما ليس منها ، وثانيا أن الاقترانيات الشرطية لم تكن مذكورة في الكتاب فكيف ذكر المركب من غير ذكر أجزائه ، ثم إن الشيخ أفضل الدين محمد بن حسن المرقي المعروف بالقاشي - رحمه الله - ذهب إلى أن هذا القياس هو قياس