خواجه نصير الدين الطوسي
271
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
عامتين في الشكل الأول فإنها إنما توافق الصغرى لا لكون الصغرى ممكنة عامة فإنها لو كانت ممكنة خاصة لكانت النتيجة أيضا عامة بل بالاتفاق ، وما ليس بالاتفاق كما في نتيجة الاقتران بل لأن الكبرى موجهة بتلك الجهة ، والجهة المنحفظة هي الباقية لا بالاتفاق ، ومعناه أن الاعتبار في الجهة المنحفظة وهي الجهات التي تتعين في الشكل الأول أن تكون تابعة لكبراه فإنه في اقترانات هذا الشكل على قياس ما أوردناه هناك إنما يكون الكبرى ، أما فيما تبين بعكس صغراه فظاهر ، وأما فيما تبين نفس الإنتاج بعكس الكبرى فلا يمكن بيان جهة النتيجة لأنه إنما يتم بعكس النتيجة ، والجهة ربما لا تبقى بعد العكس محفوظة فبين ذلك بالافتراض أي بين أن النتيجة كالكبرى بالافتراض وذلك لا يكون مما ينتج إلا في ضرب واحد هو قولنا كل - ب - ج - وبعض - ب - ا - وذلك بأن نعين البعض من - ب - الذي هو - ا - بالفرض ونسميه - د - فيحصل منه قضيتان إحداهما كل - د ب - والثانية كل - د - ا - والأولى تشتمل على اسمين مترادفين كما ذكرنا والثانية هي الكبرى بعينها وجهتها تلك الجهة إلا أنها صارت كلية ، ثم نضيف الأولى إلى صغرى القياس فينتج على هيئة الشكل الأول كل - د - ج - ويكون الجهة جهة صغرى القياس بعينها ثم نضيف هذه النتيجة إلى القضية الثانية ليحصل الضرب الأول من هذا الشكل وتنتج تابعة . قوله : والذين يجعلون الحكم لجهة الصغرى فإنهم يحسبون أن الصغرى يصير كبرى عند عكس الكبرى فيكون الحكم لجهتها ثم ينعكس - فتكون خ - الجهة بعد العكس جهة الأصل وإنما يغلطون بسبب أنهم يحسبون أن العكس يحفظ الجهات وأنت قد علمت خطأهم أقول : الظاهريون من المنطقيين يجعلون جهة نتيجة الاقتران من كليتين موجبتين تابعة للأشرف منهما ، وذلك بعكس الأخس والرد إلى الشكل الأول ، ثم إن وقع الاحتياج إلى عكس النتيجة عكسوها فكانوا يرون أن العكس يحفظ الجهة ، وإن كانت إحدى المقدمتين سالبة جعلوا النتيجة تابعة لها لأن السالبة لا تكون في الأول