خواجه نصير الدين الطوسي
272
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
إلا الكبرى ، وإن كانت الكبرى جزئية كما في هذا الضرب الذي يتكلم فيه جعلوها تابعة للصغرى لأن الجزئية لا تصير كبرى الأول ، وذلك لاعتقادهم أن الجهة في الشكل الأول تابعة للكبرى ، والشيخ رد عليهم في هذا الموضع بأن هذا البيان يحتاج إلى عكس النتيجة ، والعكس ربما لا يحفظ الجهات كما بيناه . قوله : وقد بقي ما لا يتبين بالعكس وذلك حيث يكون الكبرى جزئية سالبة فإنها لا ينعكس وصغراها ينعكس جزئية فلا يقترن منها - منهما خ ل - قياس بل إنما تبين بطريق الخلف أو بطريق الافتراض ، أما طريق الخلف فبأن تقول إنه إن لم يكن ليس بعض - ج - ا - فكل - ج - ا - وكان كل - ب - ج - فكل - ب - ا - وكان ليس كل - ب - ا - هذا خلف ، وأما طريق الافتراض فبأن تقول ليكن البعض الذي هو - ب - وليس - ا - هو - د - فيكون لا شيء من - د - ا - ثم تمم أنت من نفسك واعتبر في الجهات ما يوجبه الكبرى أيضا قد تبين خمسة ضروب من الستة المذكورة بالعكس وقلب المقدمات وبقي ضرب واحد وهو الذي صغراه موجبة كلية وكبراه سالبة جزئية وهو لا يمكن أن يبين بذلك لأن الصغرى تنعكس جزئية فيصير الاقتران من جزئيتين والكبرى . لا تنعكس فينبغي أن يبين بالخلف أو الافتراض أما الخلف فكما ذكره ، وقد يمكن أن يتبين به سائر الضروب أيضا وهو باقتران الصغرى بنقيض النتيجة أبدا لينتج ما يضاد أو يناقض الكبرى فيظهر الخلف ، والافتراض هو الذي ذكر بعضه وأحال باقيه على ما مضى ، واعتبار الجهة بالكبرى كما مر . قوله : فيكون قرائنه إذن ستة ( ا ) من كليتين موجبتين ( ب ) من موجبتين والصغرى جزئية ( ج ) من موجبتين والكبرى جزئية ( د ) من كليتين والكبرى سالبة ( ه ) من جزئية موجبة صغرى وكلية سالبة كبرى ( و ) من كلية موجبة صغرى وجزئية سالبة كبرى وهذه تورد خامسة