خواجه نصير الدين الطوسي
267
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
مع قولنا - كل - ا - ب - أو لا شيء من - ا - ب - ما دام - ا - لا دائما فمن الواجب أن يصدق أبدا معه نقيضه وهو قولنا لا شيء من - ج - ا - مطلقا وهذا مما لم يذكره أحد منهم . قوله : ويجب أن تقيس على هذا خلط الضرورة بغيره إذا كان على هذه الصور [ 1 ] أي إذا كانت السالبة ضرورية والموجبة غير ضرورية فإنه ينتج ويبين بالعكس والخلف كما مر في المطلقة المنعكسة ، أما إذا كانت الموجبة ضرورية والسالبة غير ضرورية فإنه ينتج أيضا ولكن يبين بالخلف دون العكس . قوله : بعد أن تعلم أن في هذا الخلط زيادة قياسات وذلك أنه إذا كان التأليف من ممكن صرف وضروري أو من وجودي صرف وضروري والكبرى كلية تم القياس سواء كانتا موجبتين معا أو سالبتين معا فضلا عن المختلفتين ، أما إذا اختلفتا والكبرى كلية فتعلمه مما علمت ، وأما إذا اتفقتا فأنت تعلم أنه إذا كان - ج - بحيث إنما يصدق - ب - على كله بإيجاب غير ضروري وكان - ب - على كل ما هو - ج - غير ضروري أو المفروض من - ج - غير ضروري وكان - ا - بخلافه عندما كان كل ما هو - ا - فإن - ب - ضروري عليه أن طبيعة - ج - أو المفروض منه مباينة لطبيعة - ا - لا يدخل
--> [ 1 ] قوله « إذا كان على هذه الصورة » لا فائدة لهذا القيد لان الضرورية تنتج مع جميع القضايا سواء كانت موجبة أو سالبة صغرى أو كبرى بالخلف ، واختلاط الضرورية مع غير الضرورية تنتج اتفقتا في الكيف أو اختلفتا لان الأوسط منسوب إلى أحد طرفي النتيجة بالضرورة وإلى الاخر لا بالضرورة فيكون بين الطرفين مباينة فتصدق السالبة فإنه إذا كان - ج - ب - لا بالضرورة و - ا - ب - بالضرورة لم يكن - ج - داخلا في - ا - والا لكان - ج - ليس - ب - بالضرورة هذا خلف وكذا إذا سلب - ب - عن - ج - لا بالضرورة وعن - ا - بالضرورة لا يكون - ج - داخلا في - ا - والا لكان - ج - ليس - ب - بالضرورة هذا خلف . لا يقال : إذا لم يكن - ج - داخلا في - ا - بالفعل يصدق أن - ج - ليس - ا - دائما فالنتيجة سالبة دائمة لا ضرورية . لأنا نقول : النتيجة سالبة ضرورية فإنه لو لم يصدق صدقت موجبة ممكنة مع الكبرى على هيئة الشكل الأول وينتج ما ينافي الصغرى ، ولا خفاء في أن هذا يطرد فيما إذا كان احدى المقدمتين دائمة والأخرى لا دائمة فلهذا قال حينئذ يصير الضروب المنتجة من هذا الاختلاط وما يجرى مجراه أي الدوام واللادوام ثمانية لأنه سقط من هذه الاختلاطات شرط الاختلاف في الكيفية فلم يبق شرط الا كلية الكبرى ويسقط باعتباره