خواجه نصير الدين الطوسي

263

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

الكتاب بالإمكان فرس ، وأما التفصيل الذي استثناه الشيخ ولم يذكره فقد قيل [ 1 ] هو أن يكون المقدمتان مختلفتي هيئة الوجود الذي لا ضرورة فيه فكان إحداهما الحكم فيها في وقت من أوقات كون الشيء - ج - فيكون فيه وجوب أو لا يكون ، والأخرى في كون ما هو - ج - دائما ما دام موصوفا بذلك ومعناه كون إحدى المقدمتين مطلقة بحسب الوصف والأخرى دائمة بحسبه أي يكون إحداهما مطلقة وصفية والأخرى عرفية عامة أو وجودية ، وينبغي أن تختلفا في الكيف إن كانت المطلقة محتملة للدوام ، وأما إن لم تكن محتملة له فسواء اختلفتا فيه أو اتفقتا فإنهما تنتجان مطلقة وصفية لوجوب تباين الوصفين ولكن بشرط أن يكون الكبرى هي العرفية ومثاله أن تقول على تقدير كون الكتاب جالسين ما داموا كاتبين وخلو الجالسين عن الكتابة في بعض أوقات جلوسهم الجالس قد لا يحرك يده في بعض أوقات جلوسه والكاتب يحركها في جميع أوقات

--> [ 1 ] قوله « فقد قيل » يعنى أن المقدمتين في الشكل الثاني إذا كان إحداهما مطلقة حينية والأخرى عرفية ( والحينية هي التي حكم فيها في بعض أوقات وصف الموضوع ، والعرفية هي التي حكم فيها في جميع أوقات وصف الموضوع ) فاما أن يكون الحينية مقيدة باللادوام أولا ، فإن لم تقيد باللادوام يشترط للانتاج الاختلاف في الكيف ، فان قيدت باللادوام تنتج سواء اختلفتا في الكيفيات أولا لوجوب تباين الوصفين أي وصف الأصغر ووصف الأكبر لكن بشرط أن يكون الكبرى هي العرفية مثاله أن يقدر كون الكتاب جالسين ما داموا كاتبين وخلو جالسين عن وصف الكتابة في بعض أوقات جلوسهم فحينئذ يصدق لا شئ من الجالس بمتحرك يده في بعض أوقات كونه جالسا وكل كاتب متحرك يده ما دام كاتبا ينتج لا شئ من الجالس بكاتب في بعض أوقات كونه جالسا ، وأما قوله « في جميع أوقات جلوسه » فيقتضى أن تكون النتيجة عرفية وهو ينافي قوله فيما قبل إن النتيجة مطلقة وصفية مع أن الدليل لا يساعد عليه ، وإذا قلبت المقدمات لا ينتج لا شئ من الكاتب بجالس في بعض أوقات كونه كاتبا لأنا لو فرضنا كون الكتاب جالسين في جميع في جميع أوقات كتابتهم فالعرفية في هذا الاختلاط اما أن تكون كبرى أو صغرى ، فان كانت الكبرى فالحينية اما أن تكون موجبة أو سالبة : وأيا ما كان ينتج القياس حينية سالبة أما إذا كانت الحينية موجبة فلانا حكمنا فيها بأن وصف الأوسط ثابت للأصغر في بعض أوقات وصفه ، وفي الكبرى العرفية بأن وصف الأوسط مناف لوصف الأكبر فلما كان وصف الأكبر مجتمعا مع وصف الأوسط في بعض الأوقات والاجتماع مع بعض أحد المتنافيين في وقت لا يخلو عن المتنافى الاخر في ذلك الوقت يلزم أن يخلو وصف الأصغر عن وصف الأكبر في ذلك الوقت وهو مفهوم السالبة الحينية واليه أشار بقوله « وبيان ذلك أن الوصف الذي قد يجتمع مع ما ينافي وصفا آخر الخ » مثاله بأن يجعل السالبة الحينية في المثال المذكور موجبة معدولة فنقول كل جالس فهو لا يحرك يده في بعض أوقات جلوسه