خواجه نصير الدين الطوسي

262

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

لم يكن القسمة إلى الإيجاب والسلب فيها معتبرة ، وإنما قال ذلك لأنا إذا قلنا لا شيء من - ج - ب - بالإمكان وكل - ا - ب - بالإطلاق لم يكن الرد إلى الشكل الأول بالعكس فإن الصغرى غير منعكسة والكبرى تنعكس جزئية وإذا قلنا لا شيء من - ج - - ب - بالإطلاق وكل - ا - ب - بالإمكان أو كل - ج - ب - بالإطلاق ولا شيء من - ا - ب - بالإمكان انعكست الصغرى في الأول وأنتجت مع الكبرى لا شيء من - ا - - ج - بالإمكان وهي غير منعكسة فالنتيجة غير حاصلة وانعكست الكبرى في الأول والصغرى في الثاني جزئيتين فالنتيجة على جميع التقديرات غير حاصلة ولا يمكن بيان شيء منها بالخلف لأن اقتران نقيض النتيجة وهو بعض - ج - ا - بالضرورة بكل واحدة من المقدمتين لا ينتج ما يناقض الأخرى فلذلك حكم الشيخ بأنها لا تكون أقيسة [ 1 ] ، وزعم صاحب البصائر [ 2 ] أن اقتران الصغرى العرفية الوجودية السالبة بالكبرى الممكنة ينتج موجبة جزئية ممكنة عامة وهو بناء على مذهبه أعني القول بانعكاس الصغرى كنفسها فإن عكسها مع الكبرى ينتج من الشكل الأول ممكنة خاصة سالبة وينعكس موجبتها إلى ما ادعاه قال ولا ينتج إذا كانت الصغرى عرفية عامة لأنها على تقدير كونها ضرورية تنتج مع الكبرى الممكنة ضرورية سالبة فيكون النتيجة محتملة للطرفين ، ومما تبين فساد قوله بعد ما مر أنا نقول لا واحد من الكتاب بنائم لا دائما بل ما دام كاتبا وكل فرس نائم بالإمكان ولا نقول بعض

--> [ 1 ] قوله « ولذلك حكم الشيخ بأنها لا تكون أقيسة » عدم الدليل لا يستلزم عدم المدلول فالواجب في بيان العلم ايراد صورة النقض كما يجيء . م [ 2 ] قوله « وزعم صاحب البصائر » لما زعم أن السالبة العرفية الخاصة تنعكس كنفسها بنى على مذهبه وقال الصغرى السالبة العرفية الخاصة مع الكبرى الممكنة تنتج موجبة جزئية لأنه إذا عكس الصغرى وجعلت كبرى الممكنة صغرى حصل قياس من الشكل الأول منتج لممكنة خاصة سالبة وهي تستلزم موجبة منعكسة إلى ممكنة عامة جزئية وهي نتيجة القياس ، وقال الصغرى السالبة العرفية العامة لا تنتج لان السالبة العرفية تحتمل الضرورة فان كانت ضرورية صدقت في عكسها سالبة ضرورية وهي مع الممكنة في الشكل الأول تنتج سالبة ضرورية منعكسة إلى سالبة ضرورية كلية وان كانت لا ضرورية انعكست كنفسها بناء على مذهبه وحينئذ يصدق النتيجة ممكنة موجبة فتكون النتيجة تارة سالبة ضرورية وتارة موجبة ممكنة فتكون النتيجة محتملة للطرفين أي الايجاب والسلب فلا ينتج أصلا ويتعين فساد كلامه بصورة البعض بعد ما مر من عدم انعكاس العرفية الخاصة . م