خواجه نصير الدين الطوسي
261
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
خاصة ، وإن كانت خاصة فسواء كانت موجبة أو سالبة ، وسواء كانت المطلقة عرفية عامة أو وجودية مثاله كل - ج - ب - بأحد الإمكانين ولا شيء من - ا - ب - بالإطلاق المنعكس العام أو بالوجود ، وبيانه إما بعكس الكبرى إلى المطلقة المنعكسة العامة لينتج من الشكل الأول لا شيء من - ج - ا - بالإمكان العام كما ذكرناه وهو المطلوب ، وإما بالخلف بأن يقول إن لم يكن لا شيء من - ج - ا - بالإمكان العام فبعض - ج - - ا - بالضرورة ولا شيء من - ا - ب - بالإطلاق المنعكس فليس بعض - ج - ب - بالضرورة وكان كل - ج - ب - بالإمكان هذا خلف . وإن كانت الكبرى وجودية منعكسة لم يحتج إلى اقتران في الخلف بل نقول إن نقيض النتيجة كاذبة لأنها تناقض الكبرى كما مر ذكره ، وأما الافتراض كما في بعض النسخ فقد يمكن البيان به إذا كانت الصغرى جزئية ، والأظهر الخلف [ 1 ] لأنه لا ضرورة إلى الافتراض هاهنا فإن الكبرى منعكسة اللهم إلا أن يحمل الافتراض على فرض كون الممكن موجودا بالفعل فيصير الاقتران من مطلقتين كبراهما سالبة منعكسة ثم ترد النتيجة إلى الإمكان ، وأما إن كانت الصغرى مطلقة سالبة فالكبرى تكون لا محالة ممكنة موجبة وحكم هذا الاقتران مندرج فيما يجيء بعد هذا الكلام . قوله : وإن لم تكن سالبة بل موجبة [ 2 ] كيف كان ذلك لم يكن قياس إلا في تفصيل لا يحتاج إليه هاهنا معناه وإن لم يكن الكبرى سالبة مطلقة بل تكون موجبة إما مطلقة أو ممكنة لم يكن ذلك التأليف قياسا ، والممكنة الحقيقية لما كانت سالبتها وموجبتها متلازمتين
--> [ 1 ] قوله « والأظهر الخلف » أي الأظهر أن يكون في الكتاب لفظ الخلف لا الافتراض على ما هو في بعض النسخ لان الافتراض لا يجيء إلا إذا كانت الصغرى جزئية ومع ذلك يستغنى عنه بسبب انعكاس الكبرى . م [ 2 ] قوله « وإن لم تكن سالبة بل موجبة » الكبرى إذا لم تكن سالبة مطلقة فاما أن تكون موجبة مطلقة أو ممكنة اما موجبة أو سالبة فقوله « وان لم تكن الكبرى سالبة » تتناول الاقسام الثّلاثة لكن لما كان الايجاب والسلب في الامكان الحقيقي متلازمان لم يعتبر قسمة الممكنة إلى الموجبة والسالبة وقال « بل موجبة » لان حكم ايجاب الامكان يغنى عن حكم سلبه . م