خواجه نصير الدين الطوسي

260

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

قوله : هذا كله وليس في المقدمات ممكن فإن اختلط ممكن ومطلق وكان من الجنس الذي لا ينعكس فإن ما أوردناه في منع انعقاد القياس من مطلقتين من ذلك الجنس يوضح منع - انعقاد خ - القياس من هذا الخلط أقول : لما فرغ من بيان التأليفات الكائنة من المطلقات والضروريات بسيطة ومختلطة وقد ذكر أن الممكنات لا تنتج بسيطة فأراد أن يبين هاهنا حكم اختلاطها بالمطلقات والضروريات وبدأ بالمطلقات فذكر أن القياس من الممكنات والمطلقات الغير المنعكسة لا ينعقد بعين ذلك البيان الذي بين به امتناع انعقاده من المطلقات الغير المنعكسة فإن الحكم فيهما لا يختلف إلا بالاعتبار . قوله : وإن كان من الجنس الذي نستعمله الآن والمطلق سالب فقد ينعقد القياس إذا روعيت الشرائط فإن كانت الكبرى كلية سالبة من باب المطلق المذكور وكان الممكن موجبا أو سالبا رجع بالعكس إلى الشكل الأول أو بالخلف فأنتج وفي بعض النسخ أو بالافتراض فأنتج ولكن النتيجة هي التي عرفتها في الشكل الأول . أقول : وأما الاختلاط من الممكنة والمطلقة المنعكسة فلا يخلو إما أن يكون المطلقة سالبة أو موجبة ، والأول لا يخلو إما أن يقع في الكبرى أو في الصغرى فإن كانت الكبرى مطلقة سالبة فإنها تنتج ممكنة عامة سواء كانت الممكنة عامة أو

--> إذا صدق لا شئ من - ج - ا - و - ج - بعض - ا - فقد ظهر من هذا أنه لا حاجة في كل افتراض إلى تركيب قياس من الشكل الأول وانما أورد على هيئة القياس لإزالة اشتباه من جهة تعين الموضوع فإنه لما عين الموضوع صارت القضية الأولى كلية فلو لم يتألف قياس من الشكل الأول توهم النتيجة كلية فكان تأليف القياس من الأول ليظهر جزئية النتيجة . قوله « كما مر ذكره » مر ذكره في الشكل الأول من أن القياس في الشكل الأول من الصغرى الضرورية والكبرى المشروطة الخاصة أو العرفية الخاصة فنقول : هاهنا إذا صدق كل - ج - ب - بأحد الامكانين ولا شئ من - ا - ب - ما دام - ا - لا دائما صدق لا شئ من - ج - ا - بالامكان والا لصدق نقيضه وهو قولنا بعض - ج - ا - بالضرورة لكنه مناقض للكبرى لان الكبرى تقتضى أن كل ذات يتصف - با - فاتصافه - با - لا يكون دائما ونقيض النتيجة يقتضى أن بعض الذوات اتصافه - با - ليس بضروري فيتنافيان . م