خواجه نصير الدين الطوسي

259

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

العامة كما سبق ذكره ، وبين الضرب الثالث بما بين الضرب الأول ولم يمكن بيان الرابع بالعكس لأن السالبة الجزئية لا تنعكس والموجبة الكلية تنعكس جزئية ولا قياس عن جزئيتين ففرغ في بيانه إلى الخلف والافتراض أما الخلف فبأن أضاف نقيض النتيجة إلى الكبرى فأنتجا نقيض الصغرى أو ما يمتنع أن يصدق مع الصغرى إذا كانت الجهتان غير متناقضتين ، وقد يمكن بيان جميع الضروب بالخلف هكذا ، وأما الافتراض فبأن [ 1 ] عين البعض من - ج - الذي ليس - ب - وسماه - د - فحصل له قضيتان إحداهما لا شيء من - د - ب - والثانية بعض - ج - د - والقضية الأولى جهتها تكون جهة صغرى القياس لأنها هي فإن الحال لم يتغير إلا بتعيين الموضوع وتبديل الاسم ، وتعيين الموضوع وإن أفاد كلية الحكم لكنه لا يغير نسبة المحمول إلى الموضوع وتبديل الاسم لا يؤثر في المعنى ثم يحصل من اقتران القضية الأولى بكبرى القياس الضرب الثاني من هذا الشكل وينتج ما يوافق السالبة في الجهة ويحصل من اقتران القضية الثانية بهذه النتيجة تأليف على هيئة الضرب الرابع من الشكل الأول وينتج ما جهته تلك الجهة بعينها وذلك لأن هذا التأليف وإن كان يشبه الشكل الأول ليس بتأليف قياسي على الحقيقة [ 2 ] فإن الصغرى لا تشتمل على حمل ووضع بل على اسمين مترادفين لشيء واحد وإنما أورد على هيئة قياسية لإزالة اشتباه يعرض الأذهان من جهة تغير الموضوع في القضية الأولى لا لإفادة شيء لم يكن معلوما يراد أن يعلم بهذا القياس ، والافتراض يختص بما يشتمل على مقدمة جزئية فحصل من جميع هذا أن العبرة للسالبة كما كانت في الشكل الأول للكبرى .

--> [ 1 ] قوله « وأما الافتراض فبان الخ » إنما قال عين لان بعض الجيم في الجزئية غير معين فإذا أردنا الافتراض عينا تلك الافراد التي هي - ج - وليس - ب - وسميناها فلهذا صارت محمولا على - ج - حملا كليا . م [ 2 ] قوله « ليس بتأليف قياسي على الحقيقة » فان - ج - اسم للافراد التي عبر عنها ببعض - ج - قد - وبعض - ج - اسمان مترادفان لشئ واحد فقولنا بعض - ج - د - معناه أن معنى بعض - ج - هو معنى - د - فليس هذا كقولنا الانسان بشر لان معناه أن ما صدق عليه الانسان بشر ففيه حمل إلا أنه غير مفيد ، وليس فيما نحن بصدد حمل أصلا فلا حاجة إلى تأليف قياس آخر بل يكفى أن يقال