ابو البركات

266

الكتاب المعتبر في الحكمة

محدبها والطحال جسم لحمي متخلخل فيه شرايين مسخنة وفي خلله الخلط السوداوى الذي هو كر ؟ ؟ ؟ الدم وثفله المنصب اليه من الكبد وله منفذ إلى فم المعدة يصب إليها منه عند خلوها مما يلذعها بحموضته فينبه شهوة الطعام كما للمرارة في بعض الاشخاص مجرى إليها يصب فيها من المرة ما يعين على الهضم وإلى الأمعاء ما يعين على غسل الأثفال وما يتعلق بها منها كما للطحال إلى المعى ما تنصب فيه فضلته إليها فتخرج منها ومن الحيوان ما لا مرارة له كالفرس والبغل والحمار وقوقى والدلفين ومنه ما مرارته موضوعة على المعى ومنه ما له عرق يحوى المرة ممتدا على المعى وقد يكون من الناس من لا مرارة له ومنهم من مراراته عظيمة جدا وللجمل عوض المرارة عروق صغار تحوى المرة . والكلية تعدم في كثير من الحيوان كالطائر على ما قلنا ووضع الكليتين مختلف لأن اليمنى منهما أعلى حتى تكون كالطريق من الكبد إلى اليسرى ولذلك هي أعظم وهي أقل من اليسرى شحما لحر الكبد الواصل إليها وما لادم له من الحيوان فليس له هذه الأعضاء الكثيرة في الأحشاء . والمثانة تحت الكليتين تجمع البول حتى تمتلى به ثم ينهض الحيوان لنفضه دفعة ولا يسيل منه دائما فيؤذيه بكيفيته المباينة وجعلت هذه الأعضاء كلها في تنور البدن مع أعضاء التناسل وخلى « 1 » منها اليدان والرجلان لتتوفر على افعالها من غير شاغل ولا عائق الفصل الثامن في آلات التناسل أنواع الحيوانات تبقى في اشخاصها بالتولد والتوالد في شخص بعد شخص والتوالد فعل مشترك بين شخصي الذكر والأنثى في سائر الحيوان المعروف قيل الا في نوع واحد من الطير يقال له البيضانى يسميه اليونان ققنس قالوا إنه ليس فيه ذكر ولا أنثى وانما يوجد فيه واحد لا تتميز فيه ذكورته من انوثته وتوليده هو أن ذلك الواحد إذا اسن وانتهت مدته ناح على نفسه على رؤوس

--> ( 1 ) سع - أعلى