ابو البركات

103

الكتاب المعتبر في الحكمة

التمرة كما لم يوجد في منع الخلاء . الفصل الخامس والعشرون في الحركة المتقدمة بالطبع وباقي خواص الحركات اقدم أصناف الحركات هي الحركة المكانية واقدم منها الحركة الوضعية واقدمها التي على الاستدارة وذاك لان البواقي لا تخلو عنها وهي تخلو عن البواقي لان النمو بحركة مكانية مع حركته في الكمية والوارد على النامي المزيد له يصل اليه بحركة مكانية أيضا وحركة الاستحالة لا توجد الا بعد وجود حركة مكانية أو وضعية تتقدم عليها لان الاستحالة من ضد إلى ضد أو ما بينهما وانما تكون متناهية لا محالة لان غاية ما منه وما اليه فيها الضدان المحدودان فلها قبل فالسبب الموجب لها قبل ايجابها لم يكن سببا لها بالفعل ولا تام الايجاب ثم صار سببا موجبا فاما ان يكون وأصلا إلى المعلول أو لا يكون فإن لم يكن وأصلا حتى وصل فأحال فقد تحرك وانتقل وان كان وأصلا إلى المعلول وليس يفعل فيه فليس بكامل العلية والسببية لتلك الاستحالة بل ينتظر لتمام سببيته امرا يحدث فيه من إرادة أو استحالة في طبع حتى يفعل ذلك والكلام في تلك الإرادة والاستحالة وحدوثهما لذلك السبب مثل ذلك وان كان لا يحتاج إلى وصول ولا إلى استحالة في طبع أو إرادة وهو موجود والمستحيل المذكور موجود وليس يفعل فيه فليس بمحيل « 1 » أصلا ولا فاعل فالكلام في الاستحالة ثابت وهذا في الاستحالات الجسمانية التي في جسم غير « 2 » جسم التي فيها كلامنا الآن وهي انما تفعل بعد ما لم تفعل بقرب المحيل من المستحيل بعد بعد عنه والكلام في الحركات النقلية المتناهية إلى حد من حد في المسافة هذا الكلام فإنها لا تكون متصة السابق واللاحق بل تحدث بعد ما لم تكن فتتقدمها حركات حتى توجد . واما الوضعية والنقلية المستديرة فليس الامر فيها على هذه الصورة بل يصح ان تتصل في القبل والبعد فتكون واحدة بالاتصال على الاستمرار فيكفي ان يكون لها محرك واحد ثابت ويصح ان يكون أصناف ما يحدث من المناسبات

--> ( 1 ) سع - بمحل ( 2 ) عن