العلامة المجلسي

218

بحار الأنوار

قال أبو عبيدة : وأصله مهموز ، ولكن العرب تركت الهمزة فيه ، وهو في مذهبه من ذرأ الله الخلق ، كما قال عز وجل : " ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ( 1 ) " وذرأهم أي أنشأهم وخلقهم . وقوله عز وجل : " يذرؤكم فيه " ( 2 ) أي يخلقكم فكان ذرية الرجل هم خلق الله عز وجل منه ومن نسله ومن أنشأه الله تبارك وتعالى من صلبه ( 3 ) . بيان : لا أدري ما معنى قوله : قرأها علي عليه السلام وحده ، فإنه قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر : ذريتنا ، والباقون بالجمع إلا أن يكون مراده من بين الخلفاء وهو بعيد ، وأيضا لا أعرف الفرق بين المفرد والجمع في هذا الباب ، ولا أعرف لتحقيقه رحمه الله فائدة يعتد بها . 14 - تفسير العياشي : عن معاوية بن وهب قال : سمعته يقول : الحمد لله ، نافع عبد آل عمر كان في بيت حفصة فيأتيه الناس وفودا ولا يعاب ذلك عليهم ولا يقبح عليهم ، وإن أقواما يأتونا صلة لرسول الله صلى الله عليه وآله فيأتونا خائفين مستخفين يعاب ذلك ويقبح عليهم ولقد قال الله في كتابه : " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " فما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله إلا كأحد أولئك ، جعل الله له أزواجا وجعل له ذرية ثم لم يسلم مع أحد من الأنبياء من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أهل بيته ، أكرم الله بذلك رسوله صلى الله عليه وآله ( 4 ) . 15 - تفسير العياشي : عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما آتي الله أحدا من المرسلين شيئا إلا وقد آتاه محمدا صلى الله عليه وآله وقد آتي كما آتي المرسلين ( 5 ) من قبله .

--> ( 1 ) الأعراف : 178 . ( 2 ) الشورى : 11 . ( 3 ) معاني الأخبار : 33 . ( 4 ) تفسير العياشي 2 : 213 و 214 . ( 5 ) في المصدر : [ وقد آتي الله محمدا كما آتي المرسلين ] واستظهر المصنف في الهامش ان الصحيح : آتاه الله ما لم يؤت المرسلين .